بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢١٣ - ١٤-أبو القاسم التنوخي
وقال ابنسعد: ومات أبو سفيان بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث [١] بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة، ويقال: بل مات سنة عشرين، وصلى عليه عمر بن الخطاب، وقبره في ركن دار عقيل بن أبي طالب بالبقيع، وهو الذي ولي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام، ثمّ قال عند ذلك: اللهمّ لا أبقى بعد رسولاللََّه صلى الله عليه و آله ولا بعد أخي، واتبعني اياهما، فلم تغب الشمس من يومه ذلك حتى توفي [٢] .
وجاء في الدرجات الرفيعة: مات أبو سفيان بن الحرث بالمدينة، بعد أن استخلف عمر بستة أشهر، ويقال: بل مات سنة عشرين، وقيل: توفي سنة ستة عشر، ودفن بالبقيع، قاله: ابن قتيبة، وقال أبو عمرو: دفن في دار عقيل، وكان هو الذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام [٣] .
وقال المحدث القمي: كان أبو سفيان ممن ثبت مع رسول اللََّه صلى الله عليه و آله ولم يفرّ، ولم تفارق يده لجام بغلة رسول اللََّه صلى الله عليه و آله حتى انصرف الناس، وكان أحد السبعة الذين يشبهون رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، ومات في خلافة عمر بن الخطاب سنة عشرين، وصلى عليه عمر، ودفن بالبقيع، وقيل: دفن في دار عقيل بن أبي طالب، وكان هو الذي حفر قبره بنفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام [٤] .
١٤-أبو القاسم التنوخي
قال الحموي: القاضي أبو القاسم الحسن بن عبد اللََّه بن محمد بن عمرو..
التنوخي المعري الحنفي العاجي، ولد لثمان وعشرين ليلة خلت من شهر ربيع
[١] يأتى ذكره.
[٢] الطبقات الكبرى٤/٥٣؛ وانظر: المستدرك على الصحيحين٣/٢٥٤؛ المنتخب من ذيل المذيل/١١.
[٣] الدرجات الرفيعة/١٦٦.
[٤] الكنى والألقاب١/٨٧.