بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٤١ - ٦٢-سكينة بنت الحسين عليه السلام
على ثلاثة أميال من المدينة، ودفن بالبقيع، وأوصى إلى ابنه عمرو الأشدق، وأمره أن يدفنه بالبقيع.. وأمر ابنه عمرا إذا دفنه أن يركب إلى معاوية فينعاه، يبيعه منزله بالعرصة، وكان منزلاً قد اتخذه سعيد، وغرس فيه النخل وزرع فيه، وبنى فيه قصراً معجباً، .. وقال: انّ منزلي هذا ليس من العقد، إنّما هو منزل نزهة، فبعه من معاوية، واقض عني ديني ومواعيدي، ولا تقبل من معاوية قضاء ديني، فتزودنيه إلى ربي.. [١] .
وعن الزبير بن بكار: توفي سعيد بن العاص بقصره بالعرصة على ثلاثة أميال من المدينة، وحمل إلى البقيع في سنة تسع وخمسين [٢] ، وفي نقل آخر مات سنة٥٨ [٣] .
أقول: كان من الظلمة، وأعوانهم.
٦٢-سكينة بنت الحسين عليه السلام
قال النمازي: أمها رباب بنت امرىء القيس، وكان يحبها الحسين حبّاً شديداً.. وكانت عقيلة قريش، ولها السيرة الجميلة، وهي ذات الفضل والفضيلة والكرم الوافر والعقل الكامل والمكارم الزاخرة والمناقب الفاخرة.. ولها في وقعة الطف خمس عشرة سنة أو اثنتان وعشرون سنة، وكانت في كربلاء مزوجة بابن عمه عبد اللََّه بن الحسن المجتبى عليه السلام الشهيد بالطف، ثم تزوجت بمصعب بن الزبير..
توفيت في يوم الخميس الخامس من شهر ربيع الأول سنة ١١٧، ولها ثمانون سنة
[١] تاريخ مدينة دمشق٢١/١٤٠-١٤١؛ وانظر: تهذيب الكمال١٠/٥٠٩؛ سير أعلام النبلاء٣/٤٤٨؛ تهذيب التهذيب٤/٤٣؛ البداية والنهاية٨/٩٤.
[٢] سير أعلام النبلاء٣/٤٤٨.
[٣] تهذيب التهذيب٤/٤٣.