بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٣٠٦ - قصد دفن النبي صلى الله عليه و آله البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( بالبقيع
قصد دفن النبي صلى الله عليه و آله البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( بالبقيع
قال ابن أبي الحديد: ثمّ اختلفوا في موضع دفنه، فرأى قوم أن يدفنوه بمكة، لأنها مسقط رأسه، وقال من قال: بل بالمدينة، ندفنه بالبقيع عند شهداء أحد، ثم اتفقوا على دفنه في البيت الذي قبض فيه، وصلوا عليه ارسالاً لا يؤمهم أحد، وقيل: ان علياً عليه السلام أشار بذلك فقبلوه [١] .
وجاء في الكافي عن الحلبي عن أبي عبد اللََّه عليه السلام قال: «أتى العباس أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: إنّ الناس قد اجتمعوا أن يدفنوا رسول اللََّه صلى اللََّه عليه وآله في بقيع المصلى، وأن يؤمهم رجل منهم، فخرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى الناس، فقال:
يا أيها الناس، إنّ رسول اللََّه صلى الله عليه و آله إمام حيّاً وميّتاً، وقال: إني أدفن في البقعة التي أقبض فيها، ثمّ قام على الباب فصلى عليه، ثمّ أمر الناس عشرة عشرة يصلون عليه، ثمّ يخرجون» [٢] .
أقول: المستفاد من الأخبار: أنّ المقصود من البقيع الذى أراد بعض المسلمين أن يدفنوا فيه رسول اللََّه صلى الله عليه و آله هو إحدى الأمرين:
١. بقيع المصلى، كما في الكافي.
٢. بقيع الغرقد، كما هو المستفاد من بعض الأخبار.
والظاهر أن ماذكره ابن أبي الحديد من إرادة بعض الناس دفن النبي
[١] شرح نهج البلاغة ١٠/١٨٤؛ وانظر: الإمامة والسياسة١/٢؛ الطبقات الكبرى٢/٢٩٢؛ مسند أبي يعلى ٨/٣٧١؛ مسند اسحاق ابن راهويه٣/٧٣٨؛ تنوير الحوالك، السيوطي/٢٣٩؛ شرح نهج البلاغة ١٣/٣٨؛ مجمع الزوائد ٩/٣٣؛ السيرة النبوية٤/٥٣٢؛ تحفة الأحوذي٤/٨٤؛ الجامع لأحكام القرآن٤/٢٢٤؛ بغية الباحث/٢٨٨؛ كنز العمال٧/٢٢٩ و٢٣٧؛ سبل الهدى والرشاد١٢/٣٣٣؛ فقه الرضا/١٨٨؛ الحدائق الناضرة١٠/٤٥١؛ جواهر الكلام١٢/١٠٢و ١٠٣؛ بحار الأنوار٢٢/٥١٧ و٥٤٠ و٧٨/٣٠٢؛ الغدير٧/١٨٧.
[٢] الكافي١/٤٥١؛ انظر: فقه الرضا/١٨٨؛ بحار الأنوار٧٨/٣٧٤.