بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٩٠ - ٣- بَيْت فاطمة) س ( بيت فاطمة عليها السلام
وروى مضمونه الصدوق في العيون بعدة طرق عن البزنطي عنه عليه السلام [١] ، وإليه مال في المعاني [٢] .
أقول: الظاهر أن المراد من عيسى بن موسى هو عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللََّه بن العباس، الذي كان ولي العهد، ثمّ تحيل عليه المنصور فأخّره [٣] .
وعن السمهودي في وفاء الوفا عن جعفر الصادق عن ابيه عليهما السلام: «ان علياً دفن فاطمة عليها السلام ليلاً في منزلها الذي دخل في المسجد، فقبرها عند باب المسجد، المواجه دار أسماء بنت حسين بن عبد اللََّه (في وقته) ، وهو الباب الذي كان في شامي باب النساء في المشرق [٤] .
وروى ابن شبة عدة روايات تدل على كون موضع قبرها في بيتها [٥] .
وقال السيد محسن الأمين: واختلف في موضع دفنها، فقيل دفنت في بيتها، وهو الأصح الذي يقتضيه الإعتبار [٦] .
وذكر الشيخ الميرزا أبوالحسن الشعراني وجهاً عقلياً في توجيه ذلك، حيث
[١] عيون الخبار الرضا عليه السلام ١/٣١١، باب ٢٦، ح ٧٦.
[٢] معاني الأخبار/٢٦٨.
[٣] قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧/٣٢٩، رقم ١١٦٥: عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللََّه بن العباس، ولي العهد، أبو موسى الهاشمي، عاش خمساً وستين سنة، وكان فارس بني العباس وسيفهم المسلول، جعله السفاح ولي عهد المؤمنين! بعد المنصور، وهو الذي انتدب لحرب ابني عبد اللََّه بن حسن، فظفر بهما، وقتلا، وتوطدت الدولة العباسية به، وقد تحيّل عليه المنصور بكلّ ممكن، حتّى أخّره، وقدم في العهد عليه المهدي، فيقال: بذل له بعد الرغبة والرّهبة عشرة آلاف ألف درهم!، توفي سنة ثمان وستين ومائة بالكوفة، وله أولاد و أموال وحشمة وشأن.
[٤] في رحاب النبي وآله/١٧٦.
[٥] اخبار المدينة المنورة ١/١٠٦، ١٠٧، ١٠٨.
[٦] أعيان الشيعة١/٣٢٢.
ـ