بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٨٨ - ٣- بَيْت فاطمة) س ( بيت فاطمة عليها السلام
الجنة» ، لأنّ قبرها بين القبر والمنبر، ومنهم من روى أنها دفنت في بيتها، فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد، وهذا هو الصحيح عندي [١] .
وقال الشيخ الطوسي رحمه الله: وقد اختلف اصحابنا في موضع قبرها، فقال بعضهم: إنها دفنت بالبقيع، وقال بعضهم: دفنت بالروضة، وقال بعضهم: إنها دفنت في بيتها، فلما زاد بنو امية لعنهم اللََّه في المسجد صارت من جملة المسجد، وهاتان الروايتان كالمتقاربتين، والأفضل عندي أن يزور الإنسان من الموضعين جميعاً، فإنّه لايضره ذلك، ويحوز به أجراً عظيماً، وأما من قال إنها دفنت بالبقيع فبعيد من الصواب [٢] .
وقال ابنادريس: .. وقد روي: أنها مدفونة فيبيتها، وهو الأظهر في الروايات [٣] .
وقال صاحب المدارك: والأصح أنها دفنت في بيتها [٤] .
وقال السيد ابن طاووس: وتزار.. عند حجرة النبي عليه السلام لمن حضر هناك..
وقد ذكر جامع كتاب المسائل واجوبتها من الأئمة عليهم السلام فيها ماسئل عنه مولانا علي ابن محمد الهادي عليه السلام، فقال فيه ما هذا لفظه: أبوالحسن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إليه: إني رأيت أن تخبرني عن بيت أمّك فاطمة عليها السلام، أهي في طيبة (اي المدينة) ، أو كما يقول الناس في البقيع؟فكتب: «هي مع جدّي صلوات اللََّه عليه وآله» [٥] ، قلت أنا: وهذا النصّ كاف في أنها عليها السلام مع النبي صلى الله عليه و آله [٦] .
[١] من لا يحضره الفقيه ٢/٥٧٢؛ تفصيل وسائل الشيعة ١٤/٣٦٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٦/٩.
[٣] السرائر ١/٦٥١.
[٤] مدارك الاحكام ٨/٢٧٩.
[٥] مستدرك الوسائل ١٠/٢١٠.
[٦] اقبال الأعمال، السيد ابن طاووس٣/١٦١؛ عنه البحار ٩٧/١٩٨، ح ١٨.