بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٢٨ - ملاحظتان
أستأذنها أن أدفن مع أخوي فأذنت لي، وأنا أخشى أن يكون ذلك لمكان السلطان، فإذا أنا متّ فاغسلني وكفّنّي ثمّ احملني حتى تقف على باب عائشة، فتقول: هذا عمر يستأذن يقول الخ [١] ، فإن أذنت لي فادفني معهما، وإلا فادفني بالبقيع، قال ابن عمر: فلما مات أبي حملناه حتى وقفنا به على باب عائشة، فاستأذنها في الدخول، فقالت: ادخل بسلام! [٢] .
وروى الحاكم النيسابوري: أنّ عمر بن الخطاب لما طعن قال لعبد اللََّه: اذهب إلى عائشة، فاقرأ عليها منّي السلام وقل: إنّ عمر يقول لك: إن كان لا يضرك ولا يضيق عليك، فإنّي أحبّ أن أدفن مع صاحبي، وإن كان ذلك يضرك ويضيق عليك فلعمري لقد دفن في هذا البقيع من أصحاب رسول اللََّه صلى الله عليه و آله وأمهات المؤمنين من هو خير من عمر، فجاءها الرسول فقالت: إنّ ذلك لا يضرّني ولا يضيق عليّ [٣] ، قال: فادفنوني معهما [٤] .
ملاحظتان:
١. لقد ضاق عليها الأمر بعدئذ، اذ روي أنها اتخذت الجلباب بعد دفن الخليفة في بيتها! روى أبو يعلى والهيثمي أنها قالت: فلما دفن عمر أخذت الجلباب فتجلببت به، قال: فقيل لها: ما لك وللجلباب؟قالت: كان هذا زوجي، وهذا أبي، فلما دفن عمر تجلببت!، أضف على ذلك أن الموجود في صدر الخبر أن عمر قال:
إذا أنا متّ فاحملوني إلى باب بيت عائشة، فقولوا لها: هذا عمر بن الخطاب! يقرئك
[١] كذا في المصدر، وجاء في تاريخ مدينة دمشق٤٤/٤٤٦: أألج.
[٢] الطبقات الكبرى٣/٣٦٣؛ كتاب الثقات٢/٢٤٠؛ تاريخ مدينة دمشق٤٤/٤٤٦.
[٣] المستدرك على الصحيحين٣/٩٣.
[٤] المستدرك على الصحيحين٣/٩٣؛ انظر: مصنف ابن أبي شيبة٨/٥٨٢؛ كنز العمال ١٢/٦٨٩ و ٦٩٥.