بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٦٤ - ٤-الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
الصحف ذكر مناقبه، وعلوّ مناقبه، فالأدب يقتضي الوقوف دونها» [١] .
إلّا أنّه لا بأس بذكر أقوال بعض العلماء، خاصّة مع اختلاف نهج بعضهم، وإقرارهم بالواقع:
قال زيد بن عليّ بن الحسين (استشهد سنة ١٢٠) : «في كلّ زمان رجل منّا أهل البيت، يحتجّ اللََّه به على خلقه، وحجّة زماننا ابن أخي جعفر بن محمّد، لا يضلّ من تبعه، ولا يهتدي من خالفه» [٢] .
وقال ابن أبي ليلى (م ١٤٨) -حينما قال له نوح بن درّاج: أكنتَ تاركاً قولاً قلتَه، أو قضاءاً قضيتَه لقول أحد؟! قال-: «لا، إلّارجل واحد، قلت: من هو؟ قال: جعفر بن محمد» [٣] .
وقال أبو حنيفة (م ١٥٠) : «ما رأيتُ أحداً أفقه من جعفر بن محمّد عليه السلام» [٤] .
روىََ الذهبي عن حسن بن زياد قال: سمعت أبا حنيفة وسئل من أفقه من رأيت؟قال: ما رأيت أحداً أفقه من جعفر بن محمد، لما أقدمه المنصور الحيرة بعث إليّ، فقال: يا أبا حنيفة، إنّ الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد، فهيىّء له من مسائلك
[١] رجال ابن داود/٦٥.
[٢] . أمالي الصدوق/٦٣٧؛ المناقب ٤/٢٧٧؛ روضة الواعظين ١/٢٠٨؛ تفصيل وسائل الشيعة ١٩/٣٩٦؛ بحار الأنوار ٤٦/١٧٣، و٤٧/١٩؛ معجم رجال الحديث، ١٤/١٠٣.
[٣] . تهذيب الأحكام ٦/٢٩٢ح٨٠٧؛ المناقب ٤/٢٤٩؛ بحار الأنوار ٤٧/٢٩.
[٤] . تذكرة الحفّاظ، الذهبي١/١٦٦؛ تاريخ الإسلام، الذهبي (حوادث سنة ١٤١-١٦٠) /٨٩؛ تهذيب الكمال ٥/٧٩؛ وانظر: مناقب أبي حنيفة ١/١٧٣؛ جامع أسانيد أبي حنيفة ١/٢٢٢؛ الكامل لابن عدي ٢/١٣٢؛ تاريخ بغداد ١٣/٣٤٧؛ سير أعلام النبلاء ٦/٢٥٧؛ الوافي بالوفيات ١١/١٢٦؛ النجوم الزاهرة ٢/٩؛ الإمام الصادق والمذاهب الأربعة، أسد حيدر١/٥٣؛ موسوعة الإمام الصادق عليه السلام، السيد محمد كاظم القزويني١/٣٤٤؛ الفائق في رواة وأصحاب الإمام الصادق عليه السلام، عبد الحسين الشبستري ١/١٨.