بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٢٥ - أخبار ما عندنا
وانتهت الأمنية إلى عمر، فقال: وددت أنّ لي رجلاً مثل عمير بن سعد، أستعين به على أمور المسلمين [١] .
أقول: كان عمير بن سعد والي عمر بن الخطاب على حمص، وقتل يوم القادسية سنة عشرة، وهو إبن أربع وستين سنة [٢] ، وقالوا: إنه كان من محبي معاوية بن أبي سفيان [٣] .
أخبار ما عندنا
روى ابن أبي الدنيا عن محمد بن جبير أنّ عمر بن الخطاب مرّ ببقيع الغرقد، فقال: السلام عليكم يا أهل القبور، أخبار ما عندنا أنّ نساءكم قد تزوّجن، ودوركم قد سكنت، وأموالكم قد فارقت.. [٤] .
أقول: ولكن المتقي الهندي روى عن أبي محمد الحسن بن محمد الخلال في كتاب النادمين، عن علي قال: دخلت مع علي الجبان، فسمعته يقول: «السلام عليكم يا ندامى! أما الدور فقد سكنت، وأما الأموال فقد اقتسمت، وأما النساء فقد نكحت، هذا خبر ما عندنا، هاتوا خبر ما عندكم. ثمّ التفت فقال: لو أذن لهم في الكلام لتكلموا فقالوا: «وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ اَلزََّادِ اَلتَّقْوىََ [٥] » » [٦] .
[١] شرح نهج البلاغة١٢/١١٦؛ وانظر: المعجم الكبير١٧/٥٣؛ تاريخ مدينة دمشق٤٦/٤٩١؛ مجمع الزوائد ٩/٣٨٤.
[٢] الطبقات الكبرى٣/٤٥٨ و٤/٣٧٤ و٧/٤٠٢؛ تهذيب التهذيب٨/١٢٨.
[٣] انظر: سير أعلام النبلاء٣/١٢٥.
[٤] كتاب الهواتف/٧٦؛ كنز العمال١٥/٧٥١؛ الجامع لأحكام القرآن٢/٧٣.
[٥] سورة البقرة: ١٩٧.
[٦] كنز العمال١٥/٧٥٦، ح٤٢٩٨٣.