بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٨٦ - ٢- الرَّوضة الشّريفة الروضة
بيت الأحزان [١] .
هذا، ولكن لا يمكن الإعتماد على شيء منها، ويأتي نفي هذا الإحتمال عن أهل البيت الذين هم أدرى بما في البيت، وأما ما روي عن الباقر عليه السلام فمبتلى بالإرسال، فلايتم الإحتجاج به.
قال الشيخ الطوسي: وأما من قال: إنها دفنت بالبقيع فبعيد من الصواب [٢] .
٢- الرَّوضة الشّريفة الروضة
نجد بعض الأخبار تلمح أو تدل على دفنها عليها السلام بالروضة الشريفة، وإليك بعضها:
منها: ما روي في مرسلة ابن أبي عمير عن الإمام الصادق عليه السلام قال: قال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على ترعة من ترع الجنة» ، لأنّ قبرها روضة من رياض الجنة، وإليه ترعة من ترع الجنة» [٣] .
ومنها: ما رواه الطبري عن محمد بن همام أنّ عليّاً عليه السلام اخرجها عليها السلام إلى البقيع، وصلّى عليها، ودفنها بالروضة، وعمى موضع قبرها [٤] .
ويظهر من الشيخ الطوسي في المبسوط أنه مال إلى ذلك، حيث قال:
ويستحب أن يصلى ما بين القبر والمنبر ركعتين، فإنّ فيه روضة من رياض الجنة [٥] ، وقد روي: أنّ فاطمة عليها السلام مدفونة هناك، وقد روي: أنها مدفونة في بيتها،
[١] مجمع النورين/١٥٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٦/٩؛ بحار الأنوار ٩٧/١٩٢.
[٣] معانى الأخبار، الصدوق/٢٦٧، ح ١؛ عنه البحار ١٠٠/١٩٢ ح ٣.
[٤] دلائل الأمامة ٤٦؛ عنه البحار ٤٣/١٧١.
[٥] انظر: روضة الواعظين ١٥٢.