بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٦٧ - ٤-الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
وقالالجاحظ (م٢٥٠أو ٢٥٥) : «جعفر بنمحمد الذي ملأ الدنياعلمه وفقهه» [١] .
وأمّا أبو زرعة (م ٢٦٤ أو ٢٨١ [٢] ) فقد قال عبد الرحمن: «سمعت أبا زرعة وسئل عن جعفر عن أبيه، وسهيل بن أبي صالح عن أبيه، والعلاء عن أبيه، أيّما أصحّ؟قال: لا يقرن جعفر إلى هؤلاء، يريد جعفر أرفع من هؤلاء في كلّ معنى» [٣] .
وقال ابن الواضح الكاتب العبّاسي المعروف باليعقوبي (المتوفّى بعد سنة ٢٩٢) : «.. أبو عبد اللََّه جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن أبي طالب.. وكان أفضل الناس وأعلمهم بدين اللََّه، وكان من أهل العلم الّذين سمعوا منه، إذا رووا عنه قالوا: أخبرنا العالم» [٤] .
وقال أبو حاتم محمد بن حبان (م ٣٥٤) : «جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب رضوان اللََّه عليهم، كنيته أبو عبد اللََّه، يروي عن أبيه، وكان من سادات أهل البيت فقهاً وعلماً وفضلاً.. » [٥] .
وقال ابن عدي (م ٣٦٥) : «ولجعفر أحاديث ونسخ، وهو من ثقات الناس، كما قال يحيى بن معين» [٦] .
وعن الحاكم النيسابوري (م ٤٠٥) : «وأصحّ طريق يروى في الدنيا أسانيد
[١] رسائل الجاحظ/١٠٦.
[٢] إن كان المقصود من أبي زرعة هنا هو عبيد اللََّه بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي، فانّه توفي سنة ٢٦٤ (تهذيب الكمال ١٩/١٠٢) ، وإن كان أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي فإنّه مات عام ٢٨١ (تهذيب الكمال ١٧: ٣٠٤) وعبد الرحمن بن أبي حاتم يروي عن كليهما.
[٣] الجرح والتعديل ٢/٤٨٧رقم ١٩٨٧.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢/٣٨١.
[٥] كتاب الثقات ٦/١٣١.
[٦] تهذيب التهذيب ٢/٨٨.
ـ