بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٦٣ - ٨٨-عثمان بن مظعون
«أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون، ثمّ اتبعه إبراهيم ابن رسول اللََّه صلى الله عليه و آله» [١] .
وقال ابن قتيبة: أول من مات من المسلمين بالمدينة عثمان بن مظعون، بعد بدر، وقبل أُحُد، فقال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله: «هذا سلفكم، فادفنوا إليه موتاكم» ، فدفن في البقيع [٢] .
قال الطريحي في شأنه: قرشيّ قديم الإسلام، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً، هاجر الهجرتين، وشهد بدراً، وكان رضي اللََّه عنه ممّن حرّم الخمر في الجاهلية [٣] ، وقال: أشرب ما يُضحك بي مَن دوني، قيل: هو أول من دفن بالبقيع، وأول من مات من المهاجرين بالمدينة [٤] .
وقال ابن حجر: وكان عثمان من السابقين إلى الإسلام.. وكانت (وفاته) في ذي الحجة سنة اثنتين من الهجرة، وهو أول من دفن بالبقيع [٥] ، وقال: وقبله النبي صلى الله عليه و آله وهو ميت [٦] .
وقال المباركفوري: هو أخ رضاعي لرسول اللََّه صلى الله عليه و آله، قال صاحب المشكاة:
هاجر الهجرتين.. وهو أول من مات من المهاجرين بالمدينة في شعبان، على رأس ثلاثين شهراً من الهجرة، ولما دفن قال: «نعم السلف هو لنا» ، ودفن بالبقيع، وكان عابداً مجتهداً من فضلاء الصحابة [٧] .
[١] مصنف ابن أبي شيبة٨/٣٥٧؛ كنز العمال ١٤/١٤٠؛ وانظر: الطبقات الكبرى١/١٤١.
[٢] المعارف/٤٢٢.
[٣] انظر: تحفة الأحوذي٤/٥٤ عن المشكاة؛ الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد منالرجال/٢٩٠.
[٤] مجمع البحرين٣/٨٨؛ انظر: تحفة الأحوذي٤/٥٤ عن المشكاة.
[٥] فتح الباري٩/٩٦؛ انظر: تعجيل المنفعة/٢٨٣؛ الإصابة٤/٣٨٢.
[٦] تعجيل المنفعة/٢٨٣.
[٧] تحفة الأحوذي٤/٥٤.