بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٣٢٠ - حسان بن ثابت
ابن أبي طالب عليه السلام والشهداء معه في كربلاء، نرى دوراً بارزاً آخرَ لأم البنين فاطمة الكلابية، زوجة أمير المؤمنين عليه السلام، في البقيع، قال أبو الفرج الإصفهاني: إنها كانت تخرج إلى البقيع فتندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها، فيجتمع الناس إليها يسمعون منها، فكان مروان يجيء لذلك، فلا يزال يسمع ندبتها ويبكي! [١] .
ومن أجل ذلك جاء دور الشعر والقريحة السليمة في إبراز ما في ضمير قائله، ومن جملة من قالوا الشعر في ذلك:
ام كلثوم
قالت أم كلثوم بنت أمير المؤمنين علي عليه السلام حينما توجهت إلى المدينة، جعلت تبكي وتقول:
مدينة جدّنا لا تقبلينا # فبالحسرات والأحزان جينا
ألا فاخبر رسول اللََّه عنّا # بأنّا قد فُجعنا في أبينا
و ان رجالنا بالطّف صرعى # بلا رؤس وقد ذبحوا البنينا
إلى ان قالت:
وعرّج بالبقيع وقف وناد # أيا ابن حبيب رب العالمينا
وقل يا عمّ يا حسن المزكّى # عيال أخيك أضحوا ضائعينا
أيا عمّاه أنّ أخاك أضحى # بعيداً عنك بالرمضا رهينا [٢]
حسان بن ثابت
وقال حسان بن ثابت يبكي رسول اللََّه صلى الله عليه و آله:
[١] مقاتل الطالبيين/٨٥؛ مقتل الحسين/١٨١.
[٢] بحار الأنوار ٤٥/١٩٧؛ العوالم١٧/٤٢٣؛ ينابيع المودة٣/٩٤؛ الأيام الشامية/٤٥٤.