بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٣٥ - بنات رسول اللََّه صلى الله عليه و آله
الطفلتين إليها وكفلت جميعهم، وكانت هالة أخت خديجة هي الرسول بين خديجة وبين رسول اللََّه صلى الله عليه و آله في حالة التزويج، فلما تزوج رسول اللََّه صلى الله عليه و آله بخديجة ماتت هالة بعد ذلك بمدة يسيرة، وخلفت الطفلتين زينب ورقية في حجر رسول اللََّه صلى الله عليه و آله وحجر خديجة، فربّياهما، وكان من سنة العرب في الجاهلية من يربّي يتيماً ينسب ذلك اليتيم إليه.. فكان رسول اللََّه صلى الله عليه و آله في نسب ابنتي أبي هند على ما وصفناه من سنة العرب في الجاهلية، فدرج نسبهما عند العامة كذلك [١] .
وقال الكراجكي (المتوفى ٤٤٩) : وقد اختلف الأقوال فيهما [٢] ، فمن قائل إنهما ربيبتاه، وانهما ابنتا خديجة من سواه [٣] ، ومن قائل انهما ابنتا أخت خديجة من أمها، وان خديجة ربّتهما لما ماتت أختها في حياتها، وقد قال: انّ اسم ابيهما هالة، ومن قائل انهما ابنتا النبي صلى الله عليه و آله [٤] .
وقال ابن شهراشوب: ذكر في كتابي الأنوار والبدع أن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة [٥] .
ونقل عن الشيخ آل ياسين قوله: وأما زينب ورقية وأم كلثوم وقد اشتهر بكونهن بنات محمد صلى الله عليه و آله، فهن بنات خديجة رضي اللََّه عنها من زوجتها الأولين، ولم يؤيد التحقيق التاريخي المتعمق بنوتهنّ لمحمد صلى الله عليه و آله [٦] .
ولكن السيد جعفر مرتضى لم يقبل ذلك، وقال: إن التحقيق يدل على انهن
[١] كتاب الاستغاثة/٨٠-٨٢.
[٢] أي في زوجتي عثمان بن عفان.
[٣] أي من سوى رسول اللََّه صلى اللََّه عليه وآله.
[٤] كتاب التعجب، أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي/٣٦ (المطبوع مع كنز الفوائد) .
[٥] المناقب١/١٥٩؛ بحار الأنوار٢٢/١٩١؛ وانظر: كشف الغطاء١/٥.
[٦] الامام علي بن أبي طالب سيرة وتاريخ/٢٧، على ما في الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه و آله ٥/٢٧٣.