بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٩ - المقدّمة
ما روي حول تبرك فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول اللََّه صلى الله عليه و آله وبضعته، حيث إنّهاتبركت بتراب قبر أبيها، كما جاء في الخبر عن علي عليه السلام: «لما رمس رسول اللََّه صلى الله عليه و آله جاءت فاطمة، فوقفت على قبره، وأخذت قبضة من تراب القبر، فوضعته على عينيها، وبكت وأنشأت تقول:
ماذا على من شمّ تربة أحمد # أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنّها # صبّت على الأيام عدن لياليا [١]
ما ذكرناه حول تبرك أبي أيوب الأنصاري بقبر النبي الأعظم صلى الله عليه و آله، الذي صححه الحاكم والذهبي، وقال السبكي فيه: فإن صحّ هذا الإسناد لم يكره مسّ جدار القبر [٢] .
ما روي حول تبرك بلال بقبر الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله، حيثما جاء إلى قبره الشريف فجعل يبكي عنده، ويمرّغ عليه [٣] .
ما روي أن عبد اللََّه بن عمر كان يضع يده اليمنى على القبر الشريف، وأنّ بلالاً وضع خده عليه [٤] .
ما ذكر عن التابعي ابن المنكدر من أنه كان يجلس مع أصحابه، وكان يصيبه الصمات [٥] ، فكان يقوم كما هو يضع خدّه على قبر النبي صلى الله عليه و آله ثمّ يرجع، فعوتب في ذلك فقال: انه ليصيبني خطره، فاذا وجدت ذلك استشفيت بقبر النبي صلى الله عليه و آله، وعن الذهبي:
[١] سبل الهدى والرشاد١٢/٣٣٧؛ التحفة لابن عساكر على ما في الغدير٥/١٤٧؛ نظم درر السمطين، الزرندي الحنفي/١٨٠؛ وفاء الوفا٢/٤٤٤؛ المغني، ابن قدامة٢/٤١١؛ الشرح الكبير، عبد الرحمن بن قدامة٢/٤٣٠.
[٢] انظر: وفاء الوفا٤/١٤٠٤.
[٣] سير أعلام النبلاء، الذهبي١٠/٣٥٨.
[٤] كشف الارتياب: ٤٣٦.
[٥] هو اعتقال اللسان أو السكوت الطويل.