بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٠١ - كيفية زيارتهم
لزيارته عليه السلام، وتلبس أطهر ثيابك، وتقف على قبره، وتقول:
«السلام عليك يا ابن رسول اللََّه، السلام عليك يا بقية المؤمنين، وابن أول المسلمين، أشهد أنك سبيل الهدى، وحليف التقوى، وخامس أصحاب الكساء، غذتك يد الرحمة، وتربيت في حجر الإسلام، ورضعت من ثدي الإيمان، فطبت حياً وميتاً، صلى اللََّه عليك، أشهد أنك أديت صادقاً، ومضيت على يقين، لم تؤثر عمى على هدى، ولم تمل من حق إلى باطل، لعن اللََّه من ظلمك، ولعن اللََّه من خذلك، ولعن اللََّه من قتلك، أنا إلى اللََّه منهم براء» .
ثم قبّل القبر، وضع خديك عليه، وتحوّل إلى عند الرأس، فقل:
«السلام عليك يا وصي أمير المؤمنين، أتيتك زائراً، عارفاً بحقك، موالياً لأوليائك، معادياً لأعدائك، فاشفع لي عند ربك» ، وصلّ ركعين لزيارته [١] .
فإذا أردت الإنصراف فقف على قبورهم وقل:
«السلام عليكم أئمة الهدى ورحمة اللََّه وبركاته، أستودعكم اللََّه، وأقرأ عليكم السلام، آمنّا باللََّه وبالرسول، وبما جئتم به، ودللتم عليه، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين» .
ثمّ ادع اللََّه كثيراً، واسأله أن لا يجعله آخر العهد من زيارتهم، إن شاء اللََّه [٢] .
وزاد ابن البراج والمشهدي: «اللهم لا تجعله آخر العهد مني لزيارتهم، وارزقنيها أبداً ما أحييتني، فإذا توفيتني فاحشرني معهم وفي زمرتهم، أستودعكم اللََّه وأقرأ عليكم السلام» [٣] .
[١] المقنعة ٤٦٦؛ وانظر: منتهى المطلب ٢/٨٩١؛ بحار الأنوار ٩٧/٢٠٦.
[٢] المقنعة ٤٧٥-٤٧٦؛ تهذيب الأحكام ٦/٨٠؛ منتهى المطلب ٢/٨٩٤؛ الحدائق الناضرة ١٧/٤٣٢؛ بحار الأنوار ٩٧/٢٠٦.
[٣] المهذب ١/٢٨٤؛ المزار ١٠٨.