بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٧٤ - قم بإذن اللََّه
فصلى بأصحابه ركعتين، جهر فيهما بالقراءة، ثمّ قلّب رداءه، ثمّ رفع يديه، فقال:
«اللهمّ ضاحت بلادنا، واغبرّت أرضنا، وهامت دوابنا، اللهمّ ارحم بهائمنا الحائمة، والأنعام السائمة، والأطفال المحثلة» .. [١] .
الدعاء في البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( البقيع
روى البخاري عن عبيد اللََّه بن أبي رافع عن النبي صلى الله عليه و آله أنه خرج من جوف الليل يدعو بالبقيع، ومعه أبو رافع [٢] .
وقال الصالحي في ذكر الأماكن التي يستجاب بها الدعاء، في الأماكن التي دعا بها رسول اللََّه صلى الله عليه و آله: ويقال: إنه يستجاب بها عند الإسطوانة المخلّقة، وعند المنبر، وفي زاوية دار عقيل بالبقيع، وبمسجد الفتح [٣] .
فيظهر من ذلك أنّ النبي صلى الله عليه و آله كان يدعو قرب مقبرة آل البيت عليهم السلام، إذ أنهم-صلوات اللََّه عليهم-دفنوا في دار عقيل، كما يأتي.
قم بإذن اللََّه
روى القمي عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللََّه عليه السلام، قال: «إذا أراد اللََّه أن يبعث الخلق، أمطر السماء على الأرض أربعين صباحاً، فاجتمعت الأوصال، ونبتت اللحوم، وقال: أتى جبرئيل رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، فأخذه فأخرجه إلى البقيع:
فانتهى به إلى قبر، فصوّت بصاحبه، فقال: قم بإذن اللََّه، فخرج منه رجل أبيض الرأس واللحية يمسح التراب عن وجهه وهو يقول: الحمد للََّهواللََّه أكبر، فقال
[١] الفائق في غريب الحديث٢/٢٧٧.
[٢] التاريخ الكبير٣/٣١٥ و٥/١٣٩.
[٣] سبل الهدى والرشاد٣/٣٢٢.