بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٣٢٦ - مهيار الديلمي
وجاد على البقيع وساكنيه # رخيّ الذيل ملآن الوطاب
وأعلام الغري وما استباحت # معالمها من الحسن اللباب
وقبر بالطفوف يضمّ شلوا # قضى ضمأ إلى برد الشراب
وبغداد وسامرّا وطوس # هطول الودق منخرق العباب
قبور تنطف العبرات فيها # كما نطف الصبير على الروابي
فلو بخل السحاب على ثراها # لذابت فوقها قطع السراب
سقاك فكم ظمئت اليك شوقا # على عدواء داري واقترابي [١]
مهيار الديلمي
وقال مهيار الديلمي المتوفى سنة ٤٢٨ يرثي بها أهل البيت ويذكر البركة بولادتهم في ما صار إليه:
في الظباء الغادين أمس غزال # قال عنه ما يقول الخيال
إلى ان قال:
يالقوم اذ يقتلون عليا # وهو للمحلِ فيهم قتّال
ويسرّون بغضة وهو لا # تقبل إلا بحبّه الأعمال
وتحال الأخبار واللََّه يدري # كيف كانت يوم الغدير الحال
ولسبطين تابعيه فمسموم # عليه ثرى البقيع يهال
درسوا قبره ليخفى عن الزوّار # هيهات كيف يخفى الهلال
وشهيد بالطف أبكى السموات # وكادت له تزول الجبال.. [٢]
[١] الغدير ٤/٢١٢-٢١٣؛ انظر: المناقب١/٣١٣؛ بحار الأنوار٤٥/٢٧٧؛ العوالم١٧/٥٧٣.
[٢] ديوان مهيار الديلمى ٣/١٥؛ على ما في الغدير ٤/٢٣٥؛ الكنى والألقاب٢/٢٧٦.