بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٢٤ - وددت أنّ لي رجلاً مثل عمير بن سعد
خلفنا البقيع قال لي: يا ابن عباس! أما واللََّه انّ صاحبك هذا لأولى الناس بالأمر بعد رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، إلا أنا خفناه على اثنين.
قال ابن عباس: فجاء بكلام لم أجد بدّاً من مسألته عنه، فقلت: ما هما يا أمير المؤمنين؟
قال: خفناه على حداثة سنه، وحبّه بني عبد المطلب [١] !.
أقول: يلزمه اقراره بأنّ علياً كان أولى الناس بعد رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، وأما اعتذاره فمردود بما جاء في كتاب رسول اللََّه صلى الله عليه و آله لعتاب بن أسيد: «ليس الأكبر هو الأفضل، بل الأفضل هو الأكبر» [٢] ، وقول علي عليه السلام: «ولقد كنا مع رسول اللََّه صلى الله عليه و آله نقتل آبائنا وأبنائنا وإخواننا وأعمانا، ما يزيد ذلك إلا إيماناً وتسليماً ومضيّاً على اللقم، وصبراً على مضض الألم، وجدّاً في جهاد العدو» [٣] .
رجفة البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( قبور البقيع في عهد عمر [٤]
ذكرناها في بحث الإمام أمير المؤمنين عليه السلام والبقيع، فلا نعيد.
وددت أنّ لي رجلاً مثل عمير بن سعد
روى ابن أبي الحديد: خرج عمر مع رهط من أصحابه ماشين إلى بقيع الغرقد، فقال لأصحابه: ليتمنّينّ كلّ واحد منّا أمنيته، فكل واحد تمنى شيئاً،
[١] شرح نهج البلاغة ٦/٥٠ وانظر: ٢/٥٧؛ مواقف الشيعة١/١٤٨.
[٢] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام/٥٥٧؛ بحار الأنوار٢١/١٢٣؛ مكاتيب الرسول٢/٦٦٢.
[٣] نهج البلاغة١/١٠٤، كلام٥٦؛ وقعة صفين/٥٢٠؛ شرح نهج البلاغة٢/٢٤٠ و٤/٣٣؛ بحار الانوار ٣٠/٥٤٦.
[٤] مستدرك سفينة البحار١/٣٨٦.