بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٥٠ - ١-الامام الحسن المجتبى عليه السلام
تقع بين بني هاشم وبني أميّة [١] [٢] ، فبادر إبن عباس إلى مروان فقال له: ارجع يا مروان من حيث جئت، فإنّا ما نريد أن ندفن صاحبنا عند رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، لكنّا نريد أن نجدّد به عهداً بزيارته، ثمّ نردّه إلى جدته فاطمة عليها السلام، فندفنه عندها بوصيته بذلك، ولو كان وصىّ بدفنه مع النبي صلّي اللََّه عليه وآله لعلمت أنّك أقصر باعاً من ردّنا عن ذلك.. وقال الحسين عليه السلام: «واللََّه لولا عهد الحسن إليّ بحقن الدّماء، وأن لا أهريق في أمره محجمة دم، لعلمتم كيف تأخذ سيوف اللََّه منكم مأخذها، وقد نقضتم العهد بيننا وبينكم، وأبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا» .
ومضوا بالحسن عليه السلام فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبدمناف، رضي اللََّه عنها واسكنها جنات النعيم [٣] .
وذكر ابن فتال النيسابوري [٤] والطبرسي نحوه بتفاوت يسير [٥] .
وقال أبو هريرة يوم دفن الحسن بن علي عليه السلام: قاتل اللََّه مروان، قال: واللََّه ما
[١] انظر: بشارة المصطفى/٤١٨؛ أمالي الطوسي/١٦٠؛ كتاب الفتن/٩١؛ الجوهرة/٣٢؛ كتاب الثقات٣/٦٨؛ سير أعلام النبلاء ٣/٢٧٩؛ تاريخ مدينة دمشق ١٣/٢٨٩، ٢٩٠، ٢٩٣؛ البداية والنهاية ٨/٤٨؛ اعلام الورى ١/٤١٥؛ كشف الغمة ٢/٢٠٩.
[٢] جاء في الجوهرة/٣٢: .. وتنازعوا حتى دخلت بنو هاشم مع الحسين في السلاح وبنو أمية مع مروان كذلك، فأصلح الناس وأبو هريرة بينهم، وقال أبو هريرة: واللََّه إنّ هذا لظلم! يمنع الحسن أن يدفن مع جدّه؟! وفي كتاب الفتن لنعيم بن حماد المروزي/٩١: قال أبو حازم: قال أبو هريرة: أرأيت لو أنّ إبناً لموسى أوصى أن يدفن مع أبيه فمنع ألم يكن ظلموا؟! قلت: بلى، قال: فهذا ابن رسول اللََّه صلى اللََّه عليه وسلم يمنع أن يدفن مع أبيه! (ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء٣/٢٧٥) .
[٣] الأرشاد ٢/١٨-١٩؛ انظر: بحار الأنوار ٤٤/١٥٤.
[٤] روضة الواعظين ١/١٦٧.
[٥] اعلام الورى/٢١١.