بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٤٨ - ١-الامام الحسن المجتبى عليه السلام
تكلّمت بشىء، وانتظر ما يحدث اللََّه عز ذكره فيّ، فاذا قبضت فغمّضني وغسّلني وكفّنّي واحملني على سريري الىقبرجدّي رسول اللََّه صلى الله عليه و آله لأجدّد به عهداً، ثمّ ردّني الىََ قبر جدّتي فاطمة بنت أسد رحمه الله فادفّني هناك، وستعلم يا ابن أُم أنّالقوم يظنّونأنكم تريدون دفني عند رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، فيُجْلبون في منعكم عن ذلك، وباللََّه أُقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة دم.. » [١] .
فظهر أن الإمام الحسن عليه السلام دفن بالبقيع تنفيذاً لوصيته [٢] ، لعلمه عليه السلام بالأحداث المؤلمة [٣] ، وما تظهره الأحقاد الدفينة [٤] والأنفس الشريرة، وبه يظهر ضعف ما نقله ابن كثير [٥] وغيره [٦] من أنه عليه السلام عهد إلى أخيه الحسين عليه السلام أن يدفن مع رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، ثمّ جرى ماجرى.
نعم، جاء في منتخب الأنوار لمحمد بن همام الكاتب الإسكافي: ولما حضرته الوفاة دعا أخاه الحسين بن علي عليهما السلام، وقال له: يا أخي، إذا أنا متّ، وأخذت في أمري، وصيّرتني على السرير، فأنشدك اللََّه بحقّ جدي رسول اللََّه [٧] وأمي فاطمة، إذا صرت إلى قبر رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، فإن تركوك فادفنّي معه، وإن منعوك فباللََّه عليك
[١] الإرشاد ٢/١٧؛ اعلام الورى ١/٤٢٢؛ وانظر: دلائل الإمامة/١٦٠-١٦٢؛ الهداية الكبرى/١٨٦.
[٢] انظر: الخرائج والجرائح ١/٢٤٢-٢٤٣؛ ذخائر العقبى/١٤١؛ الصراط المستقيم ٣/١١٥؛ مدينةالمعاجز ٣/٣٤٠ و٣٧٣؛ بحار الأنوار ٤٤/١٥٤و ١٧٤.
[٣] انظر: الجوهرة/٣٢؛ كتاب الفتن/٩١؛ الأخبار الطوال/٢٢١؛ بحار الأنوار ٤٤/١٤٢ و١٤٤.
[٤] انظر: تاريخ مدينة دمشق ١٣/٢٨٧.
[٥] البداية والنهاية ٨/٤٨.
[٦] انظر: كتاب الفتن (لنعيم بن حماد) /٩١؛ الأخبار الطوال/٢٢١؛ كتاب الثقات ٣/٦٧؛ مقاتل الطالبيين/٤٨؛ جواهر المطالب، الباعوني٢/٢٠٩؛ ذخائر العقبى ١٤٢؛ الجوهرة/٣٢؛ تاريخ مدينة دمشق ١٣/٢٩١؛ فتح الباري ١٣/٢٥٩؛ شرح نهج البلاغة ١٧/٢١٥؛ سير أعلام النبلاء٣/٢٧٥.
[٧] وفي بعض المصادر: وأبي أمير المؤمنين.