بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٠٩ - ٨-الأرقم بن أبي أرقم عبد مناف المخزومي
ومات أبوه-وكان من الصالحين-سنة ثمان وستين، فنشأ يتيماً فقيراً لا مال له، ثمّ اشتغل وحصل وسمع الكثير وانتصب للافادة و الإشتغال، فطار ذكره، فلما مات التقي سليمان سنة خمس عشرة ولي قضاء الحنابلة، فباشره أتمّ مباشرة، وخرجت له تخاريج كثيرة، فلما كانت هذه السنة خرج للحج، فمرض في الطريق، فورد المدينة النبوية على ساكنها رسول اللََّه أفضل الصلاة والسلام، يوم الإثنين، الثالث والعشرين من ذي القعدة، فزار قبر رسول اللََّه صلى الله عليه و آله وصلى في مسجده، وكان بالأشواق إلى ذلك، وكان قد تمنى ذلك لما مات ابن نجيح، فمات في عشية ذلك اليوم، يوم الثلاثاء، وصلى عليه في مسجد رسول اللََّه صلى الله عليه و آله بالروضة، ودفن بالبقيع، إلى جانب قبر شرف الدين بن نجيح، الذي كان قد غبطه بموته هناك سنة حجّ هو وهو قبل هذه الحجة، شرقيّ قبر عقيل [١] .
٨-الأرقم بن أبي أرقم عبد مناف المخزومي
اسمه عبد مناف، وكان الأرقم من السابقين إلى الاسلام، واستخفى الرسول في بيته بأصل الصفا بمكة [٢] ، حتى كملوا أربعين رجلاً، شهد بدراً وما بعدها، آخى رسول اللََّه صلى الله عليه و آله بينه وبين عبد اللََّه بن أنيس [٣] ، توفي بالمدينة سنة خمس وخمسين، وهو ابن خمس وثمانين سنة، وصلى عليه سعد بن أبي وقاص [٤] ، ودفن بالبقيع [٥] ،
[١] البداية والنهاية١٤/١٤٥؛ وانظر: موسوعة طبقات الفقهاء٨/٢٢٨.
[٢] تاريخ مدينة دمشق٤/٣٢٥.
[٣] تاريخ مدينة دمشق٤/٣٢٥.
[٤] تاريخ مدينة دمشق٤/٣٢٦.
[٥] تاريخ مدينة دمشق٤/٣٢٥؛ انظر: اسد الغابة١/٦٠؛ الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال، محمد بن علي بن حمزة الشافعي/٢٠؛ أعيان الشيعة ٣/٢٤٤؛ معالم المدرستين ٢/١٢٩.