بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٤٧ - وصف البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( البقيع في القرن السادس
وعن ابن الحاج: ينوي (الزائر) امتثال السنّة في كونه عليه الصلاة والسلام كان يزور أهل البقيع الغرقد، وهذا نص في الزيارة، فدل على أنها قربة بنفسها مستحبة، معمول بها في الدين، ظاهرة بركتها عند السلف والخلف [١] .
وقال الصالحي الشامي حول زيارة قبر الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله: وليست زيارته إلا لتعظيمه والتبرك به، ولتنالنا الرحمة بصلاتنا وسلامنا عليه عند قبره بحضرة الملائكة الحافين به، وذلك من الدعاء المشروع له، والزيارة قد تكون لمجرد تذكر الآخرة، وهو مستحب لحديث: «زوروا القبور، فإنها تذكركم الآخرة [٢] » ، وقد تكون للدعاء لأهل القبور، كما ثبت في زيارة أهل البقيع، وقد تكون للتبرك بأهلها إذا كانوا من أهل الصلاح [٣] .
ملخص القول: استحباب زيارة البقيع ثابت بالأدلة الثابتة والعناوين التالية:
١. فعل الرسول الأعظم وسائر المعصومين عليهم السلام.
٢. استحباب زيارة قبور الأئمة المعصومين عليهم السلام والتبرك بها.
٣. استحباب زيارة قبور سائر المؤمنين.
وصف البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( البقيع في القرن السادس
عبر ابن جبير الرحالة في القرن السادس الهجري بالبقيع، فيصف المقبرة وصفاً خلاصته: إن بقيع الغرقد واقع شرقي المدينة، تخرج إليه على باب يعرف بباب البقيع، وأول ما تلقى عن يسارك عند خروجك من باب المذكور مشهد صفية
[١] المدخل ١/٢٦٥؛ عنه الغدير ٥/١٥٩.
[٢] سنن ابن ماجة١/٥٠٠ ح١٥٦٩؛ الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير، جلال الدين السيوطي٢/٣١ ح ٤٥٧؛ فيض القدير٤/٨٨؛ كشف الخفاء ١/٤٤١ ح ١٤٣٣.
[٣] سبل الهدى والرشاد ١٢/٣٨١-٣٨٢.