بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٥٦ - ٨٣-عبد اللََّه بن جعفر الطيار
آية في الحلم والجود والكرم، وهو من أصحاب رسول اللََّه وأمير المؤمنين والحسن والحسين صلوات اللََّه عليهم أجمعين، وقد شهد يوم صفين مع عمه أمير المؤمنين عليه السلام، وأمه أسماء بنت عميس، ولد بأرض الحبشة، .. وتوفى سنة ٨٠ أو ٨٤، وكان عمره تسعين سنة أو أزيد بقليل.. ودفن بالبقيع [١] .
تزوج زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليه السلام، وأولاده عون ومحمد من شهداء الطف يوم عاشوراء، وزاد المامقاني والمجلسي ثالثاً عبد اللََّه أو عبيد اللََّه [٢] .
روى الطبري عنه أنه قال: «واللََّه لو شهدته [٣] لأحببت أن لا أفارقه حتى أقتل معه، واللََّه إنّما لمما يسخى بنفسي عنهما ويهون عليّ المصاب بهما أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسيين له صابرين معه» [٤] .
ثمّ أقبل على جلسائه فقال: «الحمد للََّه، عزّ عليّ مصرع الحسين إن لا أكن آسيت حسيناً بيدي فقد آساه ولدي» [٥] .
قال ابن الأثير: وأخباره في جوده وحلمه وكرمه كثيرة لا تحصى [٦] .
قالوا: مات عبد اللََّه بالمدينة سنة ثمانين، وازدحم الناس على سريره [٧] ، وصلى عليه أبان بن عثمان بن عفان، ودفن بالبقيع [٨] .
وقد أوصى العلماء بزيارة قبره، قال الشهيد الأول: ويزور قبر إبراهيم ابن
[١] مستدركات علم الرجال٤/٥٠٠ رقم٨١٥١.
[٢] مستدركات علم الرجال٤/٥٠١.
[٣] يعني: الامام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام.
[٤] تاريخ الأمم والملوك (الطبري) ٤/٣٥٧.
[٥] الارشاد٢/١٢٤.
[٦] أسد الغابة٣/١٣٥.
[٧] انظر: تاريخ مدينة دمشق٢٧/٢٩٥؛ أسد الغابة٣/١٣٥.
[٨] انظر: تاريخ مدينة دمشق٢٧/٢٩٥؛ أسد الغابة٣/١٣٥؛ الدرجات الرفيعة/١٨٢.