بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٢٥ - ٣٠-الحسن بن الحسن بن علي بن أبي الطالب (الحسن المثنى)
وأراد بعض المسلمين أن يدفن رسول اللََّه صلى الله عليه و آله بالبقيع عند شهداء أحد [١] .
وروى ابن عساكر عن اسحاق بن إبراهيمم، ٢، قال: بلغني أنّ الحسين بن علي أتى مقابر الشهداء بالبقيع، فطاف بها.. [٢] .
أقول: لعل المراد من البقيع هو بقيع الخيل لا بقيع الغرقد، لأنّ عامة شهداء أحد دفنوا هناك، ذكر الحموي عن النصر: بقيع الخيل موضع بالمدينة عند دار زيد ابن ثابت، دفن به عامة قتلى أحد، قال نصر: وأظنه بقيع الغرقد [٣] .
ومن المحتمل أن يقال: إن المقصود من مقابر الشهداء بالبقيع هو قبور بعض شهداء أحد المدفونين ببقيع الغرقد.
٣٠-الحسن بن الحسن بن علي بن أبي الطالب (الحسن المثنى)
كان جليلاً رئيساً فاضلاً ورعاً، يلي صدقات أمير المؤمنين عليه السلام في وقته، وحضر مع عمه الحسين صلوات اللََّه عليه يوم الطف ونصره، ووقع عليه جراحات، فانتزعه أسماء بن خارجة وبه رمق.. ويقال: انه أسر وكان به جراح قد شفي منه، .. قبض الحسن المثنى وله خمس وثلاثون سنة [٤] ، وتوفي سنة تسع وتسعين، وقيل سبع وتسعين [٥] ، ودفن بالبقيع [٦] .
وروى ابن عساكر قال: لما مات الحسن بن الحسن بن علي اعتكفت فاطمة
[١] شرح نهج البلاغة ١٠/١٨٤.
[٢] تاريخ مدينة دمشق ١٤/١٨٦؛ البداية والنهاية ٨/٢٢٨؛ جواهر المطالب٢/٣١.
[٣] معجم البلدان ٢/٤١٣؛ انظر: القاموس المحيط ٣/٦، مجمع الزوائد ٤/١٥٨ و ٩/٢٦٨، مراصد الاطلاع ١/١٢٣؛ معجم معالم الحجاز ١/٢٤٣؛ الدرالثمين في معالم دار الرسول الأمين/٢٢٩.
[٤] مستدركات علم الرجال٢/٣٦٥، رقم ٣٤٣٩.
[٥] سير أعلام النبلاء٥/٤٠١.
[٦] منتخب التواريخ/١٠٣.