بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٦٠ - ٣-الامام محمد بن علي الباقر عليه السلام
قال الذهبي: هو السيد الإمام أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي العلوي الفاطمي المدني.. وكان أحد من جمع بين العلم والعمل والسؤدد والشرف والثقة والرزانة، وكان أهلاً للخلافة، وهو أحد الأئمة الأثنى عشر الذين تبجّلهم الشيعة الأمامية وتقول بعصمتهم وبمعرفتهم بجميع الدين.. وشهر أبو جعفر بالباقر من بقر العلم أي شقّه، فعرف أصله وخفيّه.. [١]
قال قطب الدين الراوندي: وأما محمد بن علي عليهما السلام، فلم يظهر من أحد بعد آبائه عليهم السلام من علم الدين والآثار والسنة وعلم القرآن والسيرة وفنون العلم ما ظهر منه، وروى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين ورؤساء الفقهاء، وصار في الفضل علماً يضرب به الأمثال [٢] .
قال الزبيدي: وإنّما لقب به لتبحره في العلم وتوسعه، وفي اللسان: لأنه بقر العلم وعرف أصله واستنبط فرعه [٣] .
ثمّ قال: قلت: وقد ورد في بعض الآثار عن جابر بن عبد اللََّه الأنصاري: أنّ النبي صلى الله عليه و آله قال له: «يوشك أن تبقي حتى تلقى ولداً لي من الحسين، يقال له محمد، يبقر العلم بقراً، فإذا لقيته فاقرئه مني السلام» ، خرجه أئمة النسب [٤] .
قال ابن حجر: وسمي بالباقر لأنه تبقر في العلم، أي توسع فيه [٥] .
وروى الشيخ المفيد عن جابر قال: قلت لأبي جعفر بن علي الباقر عليهما السلام: حدّثتني بحديث فأسنده لي، فقال: «حدّثني أبي، عن جدّي، عن
[١] سير اعلام النبلاء ٤/٤٠٤.
[٢] الخرائج والجرائح ٢/٨٩٢.
[٣] تاج العروس٣/٥٥.
[٤] تاج العروس٣/٥٥.
[٥] سبل السلام ٢/٨٠؛ وانظر: شرح مسند أبي حنيفة ٢١١.
ـ