بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٣٣١ - ابن طوطي الواسطي
فإن عدَتني الليالي عن زيارتكم # فإنّ قلبي عنكم غير منقلب
قد سيط لحمي وعظمي في محبّتكم # وحبّكم قد جرىََ في المخّ والعصب
هجري وبغضي لمن عاداكم ولكم # صدقي وحبّي وفي مدحيلكمطربي [١]
عبد اللََّه بن الزبير الأسدي
قال عبد اللََّه بن الزبير الأسدي في مصاب أهل الحرة، يرثي يعقوب بن طلحة ابن عبيد اللََّه ومن قتل معه بالحرة:
لعمري لقد جاء الكروس كاظما # على خبر للمسلمين وجيع
حديث أتاني عن لؤي بن غالب # فما رقأت ليل التمام دموعي
يخبر أن لم يبق إلا أرامل # وإلا دم قد سال كلّ مريع
قروم تلافت من قريش فأنهلت # بأصهب من ماء السماء نقيع
فكم حول سلع من عجوز مصابة # وأبيض فياض اليدين صريع
طلوع ثنايا المجد سام بطرفه # قبيل تلاقيهم أشم منيع
وذي سنة لم يبق للشمس قبلها # وذي صغوة غض العظام رضيع
شباب كيعقوب بن طلحة أقفرت # منازله من رومة فبقيع
فواللََّه ما هذا بعيش فيشتهي # هنىء ولا موت يريح سريع [٢]
ابن طوطي الواسطي
هو أبو نصر بن طوطي، له في رثاء الحسن عليه السلام:
بنفسي نفس بالبقيع تغيّبت # ونور هدى في قبره ظلّ يقبر
[١] انظر: الغدير٧/٣٢.
[٢] الطبقات الكبرى٥/١٦٥؛ وانظر: معجم البلدان١/٣٠٠؛ الأعلام٨/١٩٩.