بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٣٠٤ - نفي المخنث إلى النَقِيع النقيع لا البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( البقيع
والتجارة وتركوه قائماً، فعاتب اللََّه المؤمنين لنبيه صلى الله عليه و آله فقال: «وَ إِذََا رَأَوْا تِجََارَةً أَوْ لَهْواً اِنْفَضُّوا إِلَيْهََا وَ تَرَكُوكَ قََائِماً [١] » [٢] .
نفي المخنث إلى النَقِيع النقيع [٣] لا البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( البقيع
روى أبو داود عن أبي هريرة: أنّ النبي صلى الله عليه و آله أتي بمخنث قد خضب يده ورجليه بالحناء، فقال النبي: ما بال هذا؟فقيل: يا رسول اللََّه، يتشبة بالنساء، فأمر به فنفي إلى النقيع، فقالوا: يا رسول اللََّه، ألا نقتله؟فقال: «إني نهيت عن قتل المصلّين» ، قال أبو أسامة: والنقيع [٤] ناحية عن المدينة [٥] ، وليس بالبقيع [٦] .
[١] سورة الجمعة: ١١.
[٢] الدر المنثور٦/٢٢١؛ بحار الأنوار٧٦/٢٤٨.
[٣] قال الزمخشري في الفائق في غريب الحديث٢/٤٣٣: النقيع بالنون موضع، وعن الأصمعي أن عيسى بن عمر أنشد يوماً:
ليت شعري وأين مني ليت # أعلى العهد يلبن فبرام
أم بعهدي البقيع أم غيرته # بعدي المعصرات والأيام
رواها بالباء، فقال أبو مهدية: إنّما هو النقيع، فقال عيسى: صدق واللََّه! أما إني لم أرو بيتاً عن أهل الحضر إلا هذا، ثمّ ذكر حديث عمر ورأى رجلاً يعلف بعيراً، فقال: أما كان في النقيع ما يغنيك.
[٤] قال العظيم آبادي في عون المعبود٣/٢٨١: وروي عن ابن الأثير في النهاية (مادة: نقع) : أنّ النقيع موضع قريب من المدينة، كان يستنقع فيه الماء، أي يجتمع، وقال الخطابي في المعالم: النقيع بطن الوادي من الأرض، يستنقع فيه الماء مدة، وإذا نضب الماء أي غار في الأرض أنبت الكلأ، ومنه حديث عمر أنه حمى النقيع لخيل المسلمين، وقد يصحف أصحاب الحديث، فيروونه البقيع بالباء، موضع القبور بالمدينة.. انتهى، يقال للنقيع: نقيع الخضمات، موضع بنواحي المدينة، كذا في النهاية.
[٥] قيل: انه موضع ببلاد مزينة، على ليلتين من المدينة، وهو نقيع الخضمات الذي حماه عمر، أو متغايران، كذا في القاموس. انظر: عون المعبود١٢/١٨٨.
[٦] سنن أبي داود٢/٤٦٢؛ مسند أبي يعلى١٠/٥٠٩؛ سنن الدارقطني ٢/٤٢؛ السنن الكبرى ٨/٢٢٤؛ عون المعبود١٣/١٨٨؛ العهود المحمدية/٧٦٩؛ تهذيب الكمال٢٨/٤٢٧؛ سير أعلام النبلاء ٢/٩١؛ سبل الهدى والرشاد٩/١٦٨.
ـ