بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٨٢ - ١١٨-نوفل بن الحارث بن عبد المطلب
نافع مولى لابن عمر [١] .
١١٨-نوفل بن الحارث بن عبد المطلب
قال الطبري: أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، كان أخا رسولاللََّه صلى الله عليه و آله من الرضاعة، أرضعته حليمة أياماً، وكان يألف رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، فلما بعث رسول اللََّه صلى الله عليه و آله عاداه وهجاه وهجا أصحابه، فمكث عشرين سنة مناصباً لرسول اللََّه لا يتخلف عن موضع تسر فيه قريش لقتال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، فلما ذكر شخوص رسول اللََّه صلى الله عليه و آله إلى مكة عام الفتح ألقى اللََّه عزوجل في قلبه الإسلام، فتلقى رسول اللََّه صلى الله عليه و آله تلقيه قبل نزوله الأبواء، فأسلم هو وابنه جعفر، وخرج مع رسول اللََّه صلى الله عليه و آله فشهد فتح مكة وحنينا [٢] .
قال ابن كثير: نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، ابن عم رسولاللََّه صلى الله عليه و آله، كان أسنّ من أسلم من بني عبد المطلب، وكان ممن أسر يوم بدر، ففاداه العباس، ويقال: انه هاجر أيام الخندق، وشهد الحديبية والفتح، وأعان رسول اللََّه صلى الله عليه و آله يوم حنين بثلاثة آلاف رمح، وثبت يومئذ، وتوفي سنة خمس عشرة، وقيل عشرين.. ، توفي بالمدينة، وصلى عليه عمر، ومشى في جنازته، ودفن بالبقيع [٣] .
روى الحاكم: توفي نوفل بن الحارث بعد أن استخلف عمر بن الخطاب بسنة وثلاثة أشهر، فصلى عليه عمر، ثمّ مشى معه إلى البقيع، حتى دفن هناك [٤] .
[١] مواهب الجليل١/٣٩؛ انظر: الغدير٥/١٦٠؛ مستدرك سفينة البحار٥/٢١٢.
[٢] المنتخب من ذيل المذيل/١٠.
[٣] البداية والنهاية٧/٧٣.
[٤] المستدرك على الصحيحين٣/٢٤٦؛ انظر: الطبقات الكبرى٤/٤٧؛ المنتخب من ذيل المذيل/١٠؛ سبل الهدى والرشاد ١١/١٣٧؛ الدرجات الرفيعة/١٦٧ (وفيه: توفي بالمدينة سنة خمس عشرة وقيل أربع عشرة) .