بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٣٥ - الموقع والمساحة
مقبرة البقيع مقابلاً له. ولقد جعل للبقيع ثلاثة أبواب: فالباب الأول يقع في شرقه، والثاني في الجهة الشمالية، والثالث في غربه، وهي البوابة الرئيسية فيه، وهي التي تكون دائماً مفتوحة، ويتمّ من خلالها إدخال جنائز الموتى ودخول الوافدين لزيارة قبور أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله وأصحابه المنتجبين [١] .
وجاء في بقيع الغرقد: كان بقيع الغرقد خارج المدينة المنورة ومساكنها، في الجهة الشرقية للمسجد النبوي الشريف، تحيط به مزارع من الشمال والجنوب والشرق، أما من الغرب فكان يفصلها عن المسجد النبوي الشريف مساكن ودور ومدارس حارة الأغوات، وحالياً بعد تنفيذ المشروع لتوسعة وعمارة المسجد النبوي الشريف، أصبح البقيع من الجهة الغربية ملاصقاً لساحات المسجد لا يفصلها أيّ مبانٍ أو منشآت.. إنّ بقيع الغرقد كان عبارة عن فضاء لا يتجاوز ثمانين متراً طولاً وثمانين متراً عرضاً، وفي شماله الغربي يقع بقيع العمات.. وكانت مساحته حوالي ٣٥٠٠ متر مربع، وقد ضمّ هذا البقيع إلى البقيع الكبير عام ١٣٧٣هـ، وكذلك ضمّ الزقاق الفاصل بينهما، والذي كان يسمى زقاق العمات، ومساحته حوالي ٨٢٤ متراً مربعاً [٢] ، ويقع شرق بقيع الغرقد حشّ كوكب، وهو بستان بظاهر المدينة خارج البقيع [٣] ، وقد كان البقيع الكبير وبقيع العمات وحش كوكب وما بينهم من طرق وأزقة لا تتجاوز مساحتها مجتمعة مائة وخمسين طولاً ومائة متر عرضاً، أي ما يعادل ١٥٠٠٠م٢ [٤] .
[١] التاريخ الأمين/٣٥٦.
[٢] بقيع الغرقد، المهندس حاتم عمر طه والدكتور محمد أنور البكري/٢١ عن فصول من تاريخ المدينةالمنورة/١٧٣.
[٣] النهاية في غريب الأثر١/٣٧٦.
[٤] بقيع الغرقد/٢١-٢٢.