بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢١٩ - ٢٢-اسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام
وثلاثين ومائة، قبل وفاة الصادق عليه السلام بعشرين سنة، كذا قال أبوالقاسم بن خداع نسابة المصريين [١] ، وروي: أن أبا عبد اللََّه عليه السلام جزع عليه جزعاً شديداً، وحزن عليه حزناً عظيماً، وتقدم سريره بغير حذاء ولا رداء [٢] ، وكان يأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مراراً كثيرة، ويكشف عن وجهه، وينظر إليه، يريد عليه السلام إزالة الشبهة عن الذين ظنوا خلافته له من بعده، وتحقيق أمر وفاته عندهم [٣] .
وفي المجدي: اسماعيل بن جعفر الصادق عليهما السلام، مات في حياة أبيه، وقبره بالبقيع، وكان أبوه يحبه حباً شديداً، وفيه روت الشيعة خبر البداء [٤] .. ، وفي رواية أبي الغنائم الحسيني عن أبي القاسم ابن خداع نسابة المصريين: إنّ اسماعيل بن جعفر أكبر ولد أبيه، مات بالعريض، ودفن بالبقيع سنة ثمان وثلاثين ومائة، قبل وفاة أبيه بعشر سنة [٥] .
وعلق عليه السيد محسن الأمين بقوله: قبره الآن خارج البقيع، بينهما الطريق بجانب سور المدينة المنورة، ولعلّه كان داخلاً فيه قبل جعل هذا الطريق، وهو مشيد معظم عليه قبة عظيمة، هدمها الوهابيون في هذا العصر، بعد استيلائهم على الحجاز [٦] .
وقال السيد جعفر آل بحر العلوم: وقبر اسماعيل ليس في البقيع نفسه، بل هو في الطرف الغربيّ من قبة العباس في خارج البقيع، وتلك البقعة ركن سور المدينة
[١] عمدة الطالب/٢٣٣.
[٢] تحفة العالم، المطبوع في البحار٤٨/٢٩٥؛ انظر: المستجاد من الإرشاد/١٨٠؛ اعلامالورى١/٥٤٦؛ مجمع البحرين٢/٤٢٠؛ أعيان الشيعة٣/٣١٦.
[٣] اعلام الورى١/٥٤٦.
[٤] المجدي في أنساب الطالبيين/٩٩.
[٥] المجدي في أنساب الطالبيين/١٠٠.
[٦] أعيان الشيعة٣/٣١٦.