بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٣١ - ز) بقيع الخضمات بقيع الخضمات
وقال ابن حجر في رواية مالك بلفظ: فخرج بهم إلى المصلى، والمراد بالبقيع بقيع بطحان، أو يكون المراد بالمصلى موضعاً معدّداً للجنائز ببقيع الغرقد، غير مصلى العيدين، والأول أظهر، وقد تقدّم في العيدين أنّ المصلى كان ببطحان [١] .
ز) بقيع الخضمات بقيع الخضمات
قالوا: كان أبو أمامة أسعد بن زرارة، أول من جمع بالناس الجمعة بالمدينة، (قبل مقدم رسول اللََّه صلى الله عليه و آله [٢] ) ، في هزم من حرة بني بياضة، في بقيع الخضمات، وهم أربعون رجلاً [٣] .
قال ابن حريم: قلت لوطاً: أكان ذلك بأمر النبي صلى الله عليه و آله؟قال: نعم [٤] .
قال العلامة الحلي: في (حرة) بني بياضة في بقيع يقال له: بقيع الخصمات.. ثمّ قال: قال الخطائي: (حرة) بني بياضة قرية على ميل من المدينة [٥] .
وروي عن الجمهور أنّ مصعب بن عمير جمع في بقيع الخصمات، والبقيع بطن من الأرض يستنقع فيه الماء مدة، فإذا انصب الماء (نبت) الكلاء [٦] .
أقول: ما ذكره من المعنى، يناسب أن يكون النقيع لا البقيع، ولذلك ذكر عدة
[١] فتح الباري٣/١٥٠.
[٢] مصنف ابن أبي شيبة٨/٣٢٧؛ تهذيب الكمال٢٤/٥٠٢.
[٣] انظر: مصنف ابن أبي شيبة٨/٣٢٧؛ تهذيب الكمال٢٤/٥٠٢؛ المستدرك على الصحيحين٣/١٨٧؛ تاريخ مدينة دمشق٥٠/١٨٦؛ منتهى المطلب، العلامة الحلي١/٣١٩؛ المنتقى من السنن المسندة/٨٢؛ معجم البلدان ٥/٣٠٢؛ البداية والنهاية٣/١٨٥؛ عيون الأثر١/٢٠٩؛ السيرة النبوية٢/١٨١؛ سبل الهدى والرشاد١٢/٥٢.
[٤] منتهى المطلب١/٣١٩.
[٥] منتهى المطلب١/٣١٩.
[٦] منتهى المطلب١/٣٢٠؛ انظر: الشرح الكبير٢/١٧٤.