بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٢٠ - ٢٣-أسيد بن حضير الأشهلي
من جهة القبلة والمشرق وبابه من داخل المدينة، وبناء تلك البقعة قبل بناء السور، فاتصل السور به، وهو من بناء بعض الفاطميين من ملوك مصر [١] .
قال الصالحي الشامي: ويختم الزائر إذا رجع بمشهد اسماعيل بن جعفر الصادق، لأنه صار داخل سور المدينة، ومشاهد البقيع كلها خارج السور [٢] .
ولقد سمعنا أنه كان قبره خارج البقيع، فلما أرادوا انشاء شارع أبي ذر أرادوا تحويل القبر، فشوهد جسده الشريف باقياً سالماً طرياً، ثمّ نقلوه إلى البقيع، ودفن قرب قبور شهداء حرة شرقها.
٢٣-أسيد بن حضير الأشهلي
أسيد بن حضير بن سماك الأشهلي [٣] من سادات الأنصار، وكان نقيباً [٤] ممن شهد العقبتين [٥] وبدراً [٦] وجوامع المشاهد، كنيته: أبو يحيى، وقد قيل: أبو عتيق، ويقال: أبو حضير [٧] ، وكان أبوه رئيس الأوس يوم بعاث، وكان قبل الهجرة بست سنين، وكان يقال له حضير الكتائب، يقال: انه أسلم على يدي مصعب بن عمير،
[١] تحفة العالم، المطبوع في البحار٤٨/٢٩٥.
[٢] سبل الهدى والرشاد١٢/٤٠١.
[٣] قال السمعاني في الأنساب١/١٧٢: أسيد بن سماك بن عبيد بن رافع بن امريء القيس بن زيد بنعبد الأشهل الأشهلي.
[٤] كتاب الثقات٣/٦؛ المستدرك على الصحيحين٣/٢٨٧.
[٥] قال الحاكم في المستدرك٣/٢٨٧: وقد شهد العقبة، ثم كان نقيباً.
[٦] قال ابن كثير في البداية والنهاية ٧/١١٦: ولم يشهد بدراً، ولكنه روى ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ٩/٩٦ أنه كان عقبياً بدرياً.
[٧] قال الحاكم في المستدرك٣/٢٨٧: وله كنيتان: أبو يحيى، وأبو حضير، وأبوه حضير الكاتب، ولميعقب أسيد.