بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٢٢ - ٢٥-أم عثمان بن عفان
تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير للحافظ ابن الجوزي [١] .
روت رضوان اللََّه عليها ٣٢٨ حديثاً، وعاشت ٨٤ سنة، ودفنت بالبقيع [٢] .
قال محمد بن حبيب البغدادي: ماتت رضي اللََّه عنها في سنة إحدى وستين، وصلى عليها أبو هريرة، وكان الوالي الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، ودفنها بالبقيع [٣] .
أقول: وهو المعول في تاريخ وفاتها، وذلك لتضافر الأخبار الواردة في قضايا مقتل الإمام الحسين عليه السلام، حيث إنها وقفت مواقف مشهودة ومؤثرة بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام سنة ٦١ من الهجرة [٤] ، وقالوا: إنها توفيت سنة ٦٢ [٥] ، وما قيل من صلاة أبي هريرة عليها فغير صحيح، لانه مات سنة ٥٩ [٦] ، أي قبل وفاتها بسنتين، كما مرّ.
٢٥-أم عثمان بن عفان
روى محمد بن سعد عن عبد اللََّه بن حنظلة بن الراهب، قال: شهدنا أم عثمان ابن عفان يوم ماتت، فدفناها بالبقيع، فرجع وقد صلى الناس في المسجد، فصلى عثمان وحده في المسجد، وصليت إلى جانبه، قال: فسمعته وهو ساجد يقول: اللهمّ ارحم أمي، أو اللهمّ اغفر لأمي، وذلك في خلافته [٧] .
[١] تحفة الأحوذي١/٣٠٠؛ وانظر: الطبقات الكبرى٨/٩٦؛ المحبّر/٨٥؛ شرح مسند أبي حنيفة/٢٠٣؛ الجامع لأحكام القرآن١٤/١٦٥؛ مستدرك سفينة البحار ٥/١٣٩.
[٢] مستدرك سفينة البحار٥/١٣٩؛ انظر: أسد الغابة٥/٥٦٠، سير أعلام النبلاء٢/٢٠٩.
[٣] المحبّر/٨٥.
[٤] راجع كتابنا: الأيام الشامية من عمر النهضة الحسينية/٤٠١-٤١٤.
[٥] الجامع لأحكام القرآن١٤/١٦٥.
[٦] انظر: سبل السلام١/١٤.
[٧] الطبقات الكبرى٨/٢٢٩؛ الإصابة٨/٩.