بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٤٩ - مأساة هدم البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( البقيع
الصاق، مرصعة بصفائح الصفر، ومكوكبة بمساميره على أبدع صفة وأجمل منظر» [١] .
ويصف ابن بطوطة قبة الامام الحسن عليه السلام فيقول: «هي قبة ذاهبة في الهواء، بديعة الاحكام [٢] .
وعن السمهودي: «وعليهم قبة شامخة في الهواء» ، قال ابن النجار: «وهي كبيرة عالية قديمة البناء، وعليها بابان يفتح أحدهما في كلّ يوم» [٣] .
ويقول الرحالة ريتشارد بورتون: «وقبل أن نترك البقيع وقفنا وقفتنا الحادية عشرة عند القبة العباسية [٤] أو قبة العباس عمّ النبي، وهي أكبر وأجمل جميع القبب الأخرى.. وتوجد في القسم الشرقي قبور الحسن بن علي سبط النبي، والإمام زين العابدين بن الحسين، وابنه محمد الباقر، ثمّ ابنه الإمام جعفر الصادق، وهؤلاء جميعاً من نسل النبي، وقد دفنوا في نفس المرقد الذي دفن فيه العباس» [٥] .
إلى أن دمر التيار السلفي الوهابي المتحجر قبور آل البيت وكبار الشخصيات الاسلامية بالبقيع، وذلك في الثامن من شهر شوال المكرم عام ١٣٤٤ هـ، وهؤلاء قد تجاهلوا أو لم يعتنوا بمشاعر ملايين المسلمين في أنحاء العالم، وفرضوا رأيهم ونفّذوه قهراً وقسراً، وبقوة الحديد والنار، مع العلم أنهم يحرصون على المحافظة على لباس بعض الملوك وأثاث منزله وسيارته وسيوفه واسلحته، وحتى سريره الخاص وأدواته الخاصة، وأنفقوا ١٢ مليون ريال سعودي لصيانة قلعة في
[١] البقيع/٢٣؛ دائرة المعارف الاسلامية الشيعية٨/٢٦٥ عن رحلة ابن جبير/١٥٣.
[٢] رحلة ابن بطوطة/١٣٨.
[٣] التاريخ الأمين/٣٥٨.
[٤] هي قبة آل البيت عليهم السلام، إذ العباس عم رسول اللََّه صلى اللََّه عليه وآله مدفون هناك.
[٥] دائرة المعارف الاسلامية الشيعية٨/٢٧٣.