بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٦١ - ٨٧-عثمان بن عفان
المغرب والعشاء [١] .
قال ابن أبي الحديد: وروى الواقدي، قال: لما قتل عثمان تكلّموا في دفنه، فقال طلحة: يدفن بدير سلع، يعني مقابر اليهود، وذكر الطبري في تاريخه هذا، إلا أنه روى عن طلحة فقال: قال رجل: يدفن بدير سلع، فقال حكيم بن حزام: واللََّه لا يكون هذا أبداً وأحدٌ من ولد قصيّ حي، حتى كاد الشرّ يلتحم، فقال ابن عديس البلوى: أيها الشيخ، وما يضرك أين دفن؟قال: لا يدفن الا ببقيع الغرقد، حيث دفن سلفه ورهطه، فخرج به حكيم بن حزام في اثني عشر رجلاً، منهم الزبير بن العوام، فمنعهم الناس عن البقيع، فدفنوه بحش كوكب [٢] .
وروى ابن كثير: قالوا: لا يدفن في البقيع، ولكن ادفنوه وراء الحائط، فدفنوه شرقي البقيع تحت نخلات هناك [٣] .
وعن الاصابة: انهم لما أرادوا دفن عثمان فانتهوا إلى البقيع، فمنعهم من دفنه جبلة بن عمرو، فانطلقوا إلى حش كوكب، فدفنوه فيه [٤] .
قال ابن حجر: استخلف في أول يوم من المحرم سنة أربع وعشرين، وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة الحرام سنة خمس وثلاثين، ودفن ليلة السبت بالبقيع، وعمره اثنتان وثمانون سنة، وقيل غير ذلك [٥] .
وعن الحموي: وقد اعتنى معاوية في أيام إمارته بقبر عثمان، ورفع الجدار بينه وبين البقيع، وأمر الناس أن يدفنوا موتاهم حوله [٦] .
[١] الطبقات الكبرى٣/٧٧.
[٢] شرح نهج البلاغة١٠/٧.
[٣] البداية والنهاية٧/٢١٣.
[٤] الاصابة١/٢٢٣ كذا في البحار٣١/٢٩٣.
[٥] سبل السلام١/٤٨.
[٦] الغدير٩/٢١٢.
ـ