بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٠٤ - ١-إبراهيم ابن رسول اللََّه
وإليك أيها القاريء الكريم ذلك:
١-إبراهيم ابن رسول اللََّه
لم يكن لرسول اللََّه صلى الله عليه و آله ولد من غير خديجة إلا إبراهيم من مارية [١] القبطية [٢] ، ولد في ذي الحجة [٣] بعالية في قبيلة مازن في مشربة أم إبراهيم [٤] بالمدينة سنة ثمان من الهجرة، ومات بها وله سنة وستة أشهر وبعض أيام [٥] ، وقبره بالبقيع [٦] .
روي عن علي عليه السلام قال: «لما مات إبراهيم ابن رسول اللََّه صلى الله عليه و آله أمرني فغسلته، و كفّنه رسول اللََّه صلى الله عليه و آله وحنطه، وقال لي: احمله يا علي، فحملته حتى جئت به إلى البقيع فصلى عليه، ثمّ أتى القبر فقال لي: انزل يا علي، فنزلت ودلاه عليّ رسولاللََّه صلى الله عليه و آله، فلمّا رآه منصبّاً بكى، فبكى المسلمون لبكائه، حتى ارتفعت أصوات الرجال على أصوات النساء، فنهاهم رسول اللََّه صلى الله عليه و آله أشدّ النهي، وقال: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا بك لمصابون، وإنا عليك لمحزونون» [٧] .
وروى أحمد بن عبد اللََّه الطبري: أخذ النبي صلى الله عليه و آله بيد عبد الرحمن بن عوف فأتى
[١] مارية القبطية هي التي أهداها المقوقس صاحب الاسكندرية إلى النبي صلى الله عليه و آله، فأسكنها في أحدالحوائط السبعة (الحائط: البستان المسيج) . معالم المدرستين٢/١٣٢.
[٢] انظر: الطبقات الكبرى١/١٤١؛ الجامع لأحكام القرآن١٤/٢٤١؛ مستدرك سفينة البحار١/٣٤٦.
[٣] بحار الأنوار٢١/٤٠٩.
[٤] مناقب آل أبي طالب١/١٤٠.
[٥] وفي المناقب١/١٤٠: ومات بها وله سنة وعشرة أشهر وثمانية أيام.
[٦] اعلام الورى١/٢٧٦؛ انظر: المناقب١/١٤٠؛ مستدرك سفينة البحار١/٣٤٦ و٨/٣٨١.
[٧] دعائم الاسلام، القاضي نعمان١/٢٢٤؛ بحار الانوار ٧٩/١٠٠، ح٤٨؛ مستدرك الوسائل ٢/٤٦٠، ح ٢٤٦٤.