بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٠٥ - ١-إبراهيم ابن رسول اللََّه
النخل، فإذا ابنه إبراهيم في حجر أمه، وهو يجود بنفسه، فأخذه رسول اللََّه صلى الله عليه و آله فوضعه في حجره، ثمّ ذرفت [١] عيناه، ثمّ قال: «يا إبراهيم، إنا لا نغني عنك من اللََّه شيئاً» ، ثمّ ذرفت عيناه، ثمّ قال: «يا إبراهيم، لولا أنه أمر حق ووعد صدق، وأنّ آخرنا سيلحق بأولنا، لحزنّا عليك حزناً هو أشدّ من هذا، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون، تبكى العين ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب» [٢] .
وقالابنسعد: توفي إبراهيم ابن رسول اللََّه صلى الله عليه و آله لستةعشر شهراً، فقال النبي صلى الله عليه و آله:
«ادفنوه في البقيع، فإنّ له مرضعاً في الجنة [٣] » ، وقال الواقدي: مات إبراهيم ابن رسولاللََّه صلى الله عليه و آله يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من ربيع الأول سنة عشر، وهو ابن ثمانية عشرشهراً [٤] ، في بني مازن بن النجار، في دار أم برزة بنت المنذر، ودفن بالبقيع [٥] ، وعنمحمد بن مؤمل المخزومي أنه كان ابن ستة عشر شهراً وثمانية أيام [٦] .
وفيالطبقات: حمل منبيت أمّ بردة على سرير صغير، وصلىعليه رسولاللََّه صلى الله عليه و آله بالبقيع، فقيل له: يا رسول اللََّه، أين ندفنه؟قال: «عند فرطنا [٧] عثمان
[١] أي: سالت.
[٢] ذخائر العقبى/١٥٥؛ شرح مسند أبي حنيفة/٣٢٠.
[٣] الطبقات الكبرى١/١٤١؛ انظر: مصنف عبد الرزاق٧/٤٩٤؛ مسند الإمام أحمد٤/٢٨٩ و٢٧٩؛ العلل ومعرفة الرجال، أحمد بن حنبل٢/٤١٢؛ الآحاد والمثاني ٥/٤٥١؛ مسند أبي يعلى٣/٢٥١؛ تاريخ مدينة دمشق ٣/١٣٥ (وفيه: يتم رضاعه في الجنة) و١٣٧؛ مسانيد أبي يحيى الكوفي/٢٢؛ أسد الغابة١/٣٩؛ اثبات عذاب القبر/٦٩؛ البداية والنهاية٥/٣٣١؛ السيرة النبوية٤/٦١٢-٦١٣؛ الإصابة ١/٣٢٠؛ كنز العمال ١١/٤٧٢ و١٢/٤٥٢و٤٥٥.
[٤] أسد الغابة١/٣٩.
[٥] أسد الغابة١/٣٩.
[٦] أسد الغابة١/٣٩.
[٧] معنى الفرط والفارط المتقدم للقوم، والأصل فيه المتقدم إلى الماء ليرتاد لهم ويهييء لهم الدلاءوالارشية. كذا في ذخائر العقبى/١٥٥.
ـ