بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٩١ - خلاصة الكلام
قال: قوله «دفنت في بيتها» هو الأظهر في العقل أيضاً، لأنّ الدفن في البيت كان معهوداً متداولاً، .. وكان دفنها في بيتها صلوات اللََّه عليها أوفق بهذا الغرض، وأما الدفن في الروضة وهو من المسجد فغير معقول في ذلك العصر وبعده، وأما البقيع فلم يكن حاجة إليه، ولم يكن يوافق غرض الإخفاء، ولم يرد إلا في بعض روايات ضعيفة لا اعتماد عليها [١] .
خلاصة الكلام
الحاصل: أن بعض العلماء لم يرجح أحد الأقوال الثلاثة [٢] ، وقال باستحباب زيارتها في المواضع الثلاثة، ومنهم ابن حمزة الطوسي [٣] ، والشهيد الأول [٤] ، وابن طيالفقعاني [٥] ، والمحققالكركي [٦] ، والنراقي [٧] ، وصاحب الجواهر [٨] ، والطبسي [٩] .
وبعضهم نفى القول بدفنها بالبقيع، وقال باستحباب زيارتها في الموضعين، أي الروضة والبيت، كالشيخ الطوسي في التهذيب [١٠] ، و استبعد ذلك أيضاً الشيخ الطوسي
[١] هامش شرح أصول الكافي ٧/٢١٤.
[٢] تاريخ الأئمة/٣١؛ مناقب آل أبي طالب ٣/١٣٢.
[٣] الوسيلة، ابن حمزة الطوسي/١٩٧.
[٤] الدروس الشرعية ٢/٦، ٢٠.
[٥] الوسيلة، ابن حمزة الطوسي/١٩٧.
[٦] الدروس الشرعية ٢/٦، ٢٠.
[٧] مستند الشيعة ١٣/٣٣٥ (حيث إنّه وان رأى صحة خبر البزنطي الدال على الدفن ببيتها، إلا أنه يرى أن في اثبات أمثال تلك الأمور الواقعية بأخبار الآحاد نظر) .
[٨] جواهر الكلام ٢٠/٨٦.
[٩] ذخيرة الصالحين٤/٢٠٥، قال: واللََّه إني متحير في تعيين قبرها، ومحل زيارتها في أي مكان هو، ومن أعظم المصائب خفاء قبرها.
[١٠] تهذيب الأحكام ٦/٩.