أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ٨٠ - القول على أنواع أنوار رسول اللّه
و من علاماته أيضا (صلى اللّه عليه و سلّم) ما ظهر عليه (صلى اللّه عليه و سلّم) حتى خاتم النبوة الذي بين كتفيه (صلى اللّه عليه و سلّم) و ما كان قط لأحد؛ ثم علامات صدقه المتأخرة.
و هذا يكشف له أنه كذلك وحده.
و مما ينبغي أن يقال لأهل الكتاب: هذا نبينا (صلى اللّه عليه و سلّم)، قد أخبرنا عن أمور قد ظهرت بعده، حتى إن من بعض أتباعه لو تحدّى بها لم يعلم حدود رسوله وجد الصواب في قطع الخصم و أنتم ما الذي أخبركم به هذه أنواره.
و أما النور السابع و العشرون: و هو نور الخصوصية: فهو الذي يكشف له أنه لا مقام أمامه و لأمر ما بعده و السعادة الإلهية فإنه نال ما منعه الغير في السعادة.
و أما النور الثامن و العشرون: و هو نور الخير المحض: فهو الذي يكشف له عن كمال ما ظهر منه و ما بطن له، فإنه في نومه معصوم الخيال، و في ذلك العلوم، و في قيامه و يقظته لا ينطق عن الهوى، و في عقله فلم تغلب قط شهوته عقله:
فإن علم الكتاب و الفضائل على ما ينبغي، و علم إذا أفرط في ذلك حتى قال اللّه تعالى:
وَ اذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَ الْحِكْمَةِ [الأحزاب: ٣٤]، قيل: من السّنّة.
و أما النور التاسع و العشرون: فهو نور اللواء: و هو النور الذي يكشف له أنه ينشر مجده في القيامة.
و أما النور الثلاثون: و هو نور الانفراد: فهو الذي يكشف أنه (صلى اللّه عليه و سلّم) خبر متبوع.
قال تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران: ١١٠] فمتبوعها خير متبوع.
و أما النور الواحد و الثلاثون: و هو نور العبودية: فهو يكشف له عن الإضافة الخاصة التي هي نفس المنعم فقط.
قال اللّه تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى [الإسراء: ١].