أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ٩٥ - النور الثاني و هو نور الغاية الإنسانية
الدارقطني و يوسف متروك انتهى.
ثم أخرج البيهقي بسنده إلى البخاري قال: عبد الرحمن بن عائش الحضرمي له حديث واحد إلا أنهم يضطربون فيه، و هو حديث الرؤية.
قال الشيخ: أي البيهقي: و قد روي من أوجه أخر كلها ضعيفة، و أحسن طريق فيه طريق جهضم بن عبد اللّه، ثم رواية موسى بن خلف، و فيهما ما يدل على أن ذلك كان في المنام انتهى.
قلت: بعد ما نقل في الإصابة عن ابن السكن أنه ليس لعبد الرحمن بن عائش حديث غير هذا، و ذكر أنه سبقه إلى ذلك البخاري، و لكن ليس في عبارته تصريح، قال عقب ذلك: قلت: و قد وجدت له حديثا آخر مرفوعا، و له حديث ثالث موقوف، ثم ذكر الأول راجعه، ثم هذا الحديث وارد أيضا عن جماعة آخرين من الصحابة غير الأربعة المذكورين، معاذ و ابن عباس و عبد الرحمن بن عائش متصلا أو مرسلا، و الرجل من الصحابة، فأخرج الطبراني في السّنة، و ابن مردويه عن جابر بن سمرة مرفوعا: «إن اللّه تجلّى لي في أحسن صورة، فسألني فيم يختصم الملأ؟ قلت: يا رب، ما لي به علم، فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي، فما سألني عن شيء إلا علمته ..
الحديث [١]».
و أخرجا أيضا عن أبي هريرة مرفوعا: «رأيت ربي في أحسن صورة فقال: يا محمد، فقلت: لبيك ربي و سعديك ثلاث مرات، قال: هل تدري فيم يختصم الملأ؟ قلت: لا فوضع يده بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، ففهمت الذي سألني عنه، فقلت: نعم يا رب .. الحديث».
و أخرجا أيضا و الشيرازي في الألقاب عن أنس قال: «أصبحنا يوما فأتنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) فأخبرنا فقال: أتاني ربي البارحة في منامي في أحسن صورة فوضع يده بين ثديي و بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي فعلمني كل شيء .. الحديث».
[١] رواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٠٣).