أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ١٩٧ - و أمّا النقل
فأقسمت له أن يبيّن لي ما رأيت، فقال: أما البلد «فنهاوند».
و أما الستة فهم الأبدال، و صاحب الأنين سابعهم كان مريضا فلمّا حضرت وفاته جئت أحضره، و أما الرجل الذي خرج يحمل شخصا فأبو العباس الخضر ذهب به ليتولى أمره، و أما الرجل الذي أخذت عليه الشهادتين فرجل من أهل القسطنطينية كان نصرانيّا، و أمرت أن يكون بدلا عن المتوفى، فأتى به، فأسلم على يدي و هو الآن منهم، و أخذ عليّ ألا أحدّث بذلك أحدا و هو حيّ.
و قد أخبر خلائق منهم بموتهم و موت كثير من الناس في أزمنة و أمكنة معيّنات و بأشياء تقع بعد موتهم، فوقع جميع ذلك على وفق ما أخبروا.
فمن ذلك ما روي أن الشيخ أبا الغيث اليمني وقفت بين يديه مغنية، فغشي عليها، و وقعت، فلمّا أفاقت طلبت التوبة و صحبة الفقراء، و كانت من المترفات و أهل الرعونات، فقال لها الشيخ: إنّا نذبحك أ تصبرين على الذبح؟ فقالت: نعم. فأمرها أن تسقي الماء للفقراء، فمكثت ستة أشهر تحمل الماء على ظهرها قد تبذّلت و تبدّلت عن حالها الأول، ثم قالت للشيخ: إني قد اشتقّت لربي. فقال الشيخ: يوم الخميس تلقين ربك. فماتت يوم الخميس.
و عن الشيخ إسماعيل الحضرمي أنه قال: أنا أموت في الضحى (بفتح الضاد المعجمة و الحاء المهملة)، موضع في اليمن، فمات و تقدّمت الحكاية عن الفقير الذي قال: أنا غدا أموت وقت الظهر.
و قال بعضهم: صحبت خير النسّاج، فقال لي قبل موته بثمانية أيام: أنا أموت يوم الخميس وقت المغرب، و أدفن يوم الجمعة قبل الصلاة، و ستنسى هذا.
قال: فنسيته إلى يوم الجمعة، فلقيني من أخبرني بموته، فخرجت لأحضر جنازته فوجدت الجنازة قد أخرجت قبل الصلاة كما ذكر.
و عن الشيخ سهل بن عبد اللّه التستري قال: مات شاه بن شجاع الكرماني في وقت توقيت موته.
و غير ذلك مما هو خارج عن الحصر.