أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ١٦٧ - النور الثالث عشر و هو نور الانتقال
و كان من قبله من الأنبياء و الرسل نوابا عنه ثم بعد انتقاله إلى الدار الآخرة بقيت نبوته كما هي قائمة إلى أبد الأبد من غير انقطاع و لا زوال، و هذا لم يكن لغيره و به تفهم معنى قوله عليه الصلاة و السلام: «كنت نبيا و آدم بين الروح و الجسد».
أخرجه ابن سعد في طبقاته و أحمد و البخاري في تاريخه و أبو نعيم في الحلية و الحاكم و صححه و البغوي و ابن السكن و غيرهم كلهم من حديث ميسرة الفجر، و ابن سعد في طبقاته عن عبد اللّه بن أبي الجدعاء، و الطبراني في الكبير عن ابن عباس و عن أبي هريرة أنهم قالوا: يا رسول اللّه متى وجبت لك النبوة؟ قال: و آدم بين الروح و الجسد. رواه الترمذي و قال: حديث حسن [١].
و عن ابن عباس رضي اللّه عنهما مرفوعا قال: «إن قريشا كانت نورا بين يدي اللّه عزّ و جلّ قبل أن يخلق آدم (عليه السّلام) بألفي عام، يسبح ذلك النور فتسبّح الملائكة بتسبيحه، فلما خلق اللّه آدم جعل ذلك النور في صلبه، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم): فأهبطه اللّه على الأرض في صلب آدم (عليه السّلام)، فجعل في صلب نوح في السفينة، و قذف في النار في صلب إبراهيم، و لم يزل ينقلني من أصلاب الكرام إلى الأرحام حتى أخرجني من بين أبواي، لم يلتقيا عل سفاح قط» [٢].
[١] سبق تخريجه.
[٢] انظره في إتحاف الخيرة (٨٤٨٥)، و المطالب العالية (٤٦٧٦)، و الحديث بالمتابعات و الشواهد يرتقي إلى درجة الحسن لغيره.