الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٨٣ - الأسانيد
كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في مجلسه و زيد بن موسى حاضر، و قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم و يقول: نحن و نحن، و أبو الحسن (عليه السلام) مقبل على قوم يحدّثهم.
فسمع مقالة زيد، فالتفت إليه فقال: يا زيد، أغرّك قول بقّالي الكوفة إن فاطمة (عليها السلام) أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريتها على النار؟ و اللّه ما ذلك إلا للحسن و الحسين (عليهما السلام) و ولد بطنها خاصة.
فأما إن يكون موسى بن جعفر (عليه السلام) يطيع اللّه و يصوم نهاره و يقوم ليله و تعصيه أنت، ثم تجيئان يوم القيامة سواء لأنت أعزّ على اللّه عز و جل منه، إن علي بن الحسين (عليه السلام) كان يقول: لمحسننا كفلان من الأجر و لمسيئنا ضعفان من العذاب.
و قال الحسن الوشّاء: ثم التفت إليّ و قال: يا حسن، كيف تقرءون هذه الآية: «قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ» [١]؟ فقلت: من الناس من يقرأ: «إنه عمل غير صالح»، و منهم من يقرأ: «إنه عمل غير صالح»، نفاه عن أبيه. فقال (عليه السلام)، كلّا، لقد كان ابنه، و لكن لما عصى اللّه عز و جل نفاه اللّه عن أبيه، كذا من كان منا لم يطع اللّه فليس منا و أنت إذا أطعت اللّه فأنت منا أهل البيت.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٣٠ ح ٢، عن معاني الأخبار.
٢. معاني الأخبار: ص ١٠٦.
٣. عيون الأخبار: ج ٢ ص ٢٣٤ ح ١.
الأسانيد:
في معاني الأخبار الحسين بن أحمد العلوي و محمد بن علي بن بشار معا، عن المظفر بن أحمد القزويني، عن صالح بن أحمد، عن الحسن بن زياد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسن بن موسى الوشّاء البغدادي.
[١]. سورة هود: الآية ٤٦.