الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٧٥ - المتن
و أتبع يزيد ذلك في وصيته لمسلم بن عقبة بإنفاذ الحصين بن نمير السكوني لقتال عبد اللّه بن الزبير بمكة. فرمى الكعبة بخرق الحيض و الحجارة! و هتك حرمة حرم اللّه تعالى و حرم رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و تجاهر بالفساد في العباد و البلاد، و كان ذلك الاختيار سبب وصول الخلافة إلى سفهاء بني أمية، و إلى هرب بني هاشم منهم خوفا على أنفسهم، و إلى قتل الصالحين و الأخيار، و إلى إحياء سنن الجبابرة و الأشرار، حتى وصل الأمر إلى خلافة الوليد بن يزيد الزنديق الذي تفأّل يوما من المصحف فخرج: «وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ» [١]، فرمى المصحف من يده و أمر أن يجعل هدفا و رماه بالنشّاب و أنشد:
تهدّدني بجبّار عنيد * * * فها أنا ذاك جبّار عنيد
إذا ما جئت ربك يوم حشر * * * فقل يا رب مزّقني الوليد
و لو كان المسلمون قد قنعوا باختيار اللّه تعالى و رسوله لهم و ما نصّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من تعيين الخلافة في عترته، ما وقع هذا الخلل و الاختلاف في أمته و شريعته.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٣٨ ص ١٩٢ ح ٢، عن الطرائف.
٢. الطرائف: ص ٤١.
١٠
المتن
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن لكل نبي عصبة ينتمون إليها إلا ولد فاطمة (عليها السلام)، فأنا وليهم و أنا عصبتهم و هم عترتي، خلقوا من طينتي، و ويل للمكذّبين بفضلهم، من أحبّهم أحبّه اللّه و من أبغضهم أبغضه اللّه.
[١]. سورة إبراهيم: الآية ١٥.