الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٢٢ - المتن
بنونا بنو أبنائنا و بناتنا * * * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد
قال البغدادي في خزانة الأدب، ج ١ ص ٣٠٠: هذا البيت لا يعرف قائله مع شهرته في كتب النحاة و غيرهم.
قال العيني: هذا البيت استشهد به النحاة على جواز تقديم الخبر، و الفرضيّون على دخول أبناء الأبناء في الميراث و إن الانتساب إلى الآباء، و الفقهاء كذلك في الوصية، و أهل المعاني و البيان في التشبيه، و لم أر أحدا منهم عزاه إلى قائله.
و قال: رأيت في شرح الكرماني في شواهد شرح الكافية للخبيصي أنه قال: هذا البيت قائله أبو فراس همام الفرزدق ابن غالب، ثم ترجمه و اللّه أعلم بحقيقة الحال.
سبحانك اللهم ما أجرأهم على هذا الرأي السياسي في دين اللّه لإخراج آل اللّه (عليهم السلام) عن بنوّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟! ما قيمة قول الشاعر تجاه قول اللّه تعالى: «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ» [١]؟ فهو نصّ صريح على أن الحسنين (عليهم السلام) السبطين ابني النبي الأقدس (صلّى اللّه عليه و آله).
و قد سمّى اللّه سبحانه أسباط نوح ذرية له و ليست الذرية إلا ولد الرجل، كما في القاموس: ج ٢ ص ٣٤، فقال سبحانه: «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ ... وَ يَحْيى وَ عِيسى» [٢]؛ فعدّ عيسى من ذرية نوح و هو ابن بنته مريم.
قال الرازي في تفسيره: ج ٢ ص ٤٨٨: هذه الآية- يعني آية «فَقُلْ تَعالَوْا»- دالّة على أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) كانا ابني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وعد أن يدعو ابناءه، فدعا الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فوجب أن يكونا ابنيه و
[١]. سورة آل عمران: الآية ٦١.
[٢]. سورة الأنعام: الآية ٨٤.