الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٦٤ - المتن
علي بن ماجيلويه، قال: حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، قال: حدثنا محمد بن علي القرشي، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد: قال ابن عباس.
٢
المتن
عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، قال:
قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك، من أين جاء لولد الحسين (عليه السلام) الفضل على ولد الحسن (عليه السلام) و هما يجريان في شرع واحد؟ فقال: لا أراكم تأخذون به؛ إن جبرئيل نزل على محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و ما ولد الحسين (عليه السلام) بعد فقال له: يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك.
فقال: يا جبرئيل، لا حاجة لي فيه، فخاطبه ثلاثا.
ثم دعا عليا (عليه السلام) فقال له: إن جبرئيل يخبرني عن اللّه عز و جل أنه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك. فقال: لا حاجة لي فيه يا رسول اللّه. فخاطب عليا (عليه السلام) ثلاثا ثم قال: إنه يكون فيه و في ولده الإمامة و الوراثة و الخزانة.
فأرسل إلى فاطمة (عليها السلام) أن اللّه يبشّرك بغلام تقتله أمتي من بعدي. فقالت فاطمة (عليها السلام):
ليس لي حاجة فيه يا أبة! فخاطبها ثلاثا، ثم أرسل إليها: لا بدّ أن يكون فيه الإمامة و الوراثة و الخزانة. فقالت له: رضيت عن اللّه عز و جل.
فعلقت و حملت بالحسين (عليه السلام)، فحملت ستة أشهر ثم وضعته، و لم يعش مولود قطّ لستة أشهر غير الحسين بن علي (عليه السلام) و عيسى بن مريم، فكفّلته أم سلمة. و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يأتيه في كل يوم، فيضع لسانه في فم الحسين فيمصّه حتى يروي. فأنبت اللّه عز و جل لحمه من لحم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يرضع من فاطمة (عليها السلام) و لا من غيرها لبنا قطّ.
فلما أنزل اللّه تبارك و تعالى فيه: «وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ