الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٨٨ - المصادر
المسك الأذفر. فقلت: ما هذا يا بنت رسول اللّه؟ فقالت: هذا لوح أهداه اللّه عز و جل إلى أبي، فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم الأوصياء بعده من ولدي. فسألتها أن تدفعه إليّ لأنسخه ففعلت. فقال له: فهل لك أن تعارضني بها؟ قال: نعم.
فمضى جابر إلى منزله و أتى بصحيفة من كاغذ، فقال له: انظر في صحيفتك حتى أقرؤها عليك، فكان في صحيفته مكتوب:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من اللّه العزيز العليم، أنزله الروح الأمين إلى محمد خاتم النبيين.
يا محمد، عظّم أسمائي و اشكر نعمائي و لا تجحد آلائي و لا ترج سواي و لا تخش غيري، فإنه من يرج سواي و يخش غيري أعذّبه عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين.
يا محمد، إني اصطفيتك على الأنبياء، و فضّلت وصيّك على الأوصياء، و جعلت الحسن (عليه السلام) عيبة علمي من بعد انقضاء مدة أبيه، و الحسين (عليه السلام) خير أولاد الأولين و الآخرين فيه تثبت الإمامة، و منه يعقّب علي زين العابدين، و محمد الباقر لعلمي و الداعي إلى سبيلي على منهاج الحق، و جعفر الصادق في القول و العمل تنشب من بعده فتنة صمّاء، فالويل كل الويل للمكذّب بعبدي و خيرتي من خلقي موسى، و علي الرضا يقتله عفريت كافر بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلق اللّه، و محمد الهادي إلى سبيلي الذابّ عن حريمي و القيّم في رعيّته حسن أغرّ، يخرج منه ذو الاسمين علي و الحسن، و الخلف محمد يخرج في آخر الزمان، على رأسه غمامة بيضاء تظلّه من الشمس، ينادي بلسان فصيح يسمعه الثقلين و الخافقين، هو المهديّ من آل محمد، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٢٠٢ ح ٦، عن الأمالي للطوسي.
٢. الأمالي للطوسي: ص ١٨٢.
٣. إحقاق الحق: ج ٥ ص ١١٤.