الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٦٩ - المتن
عنه ساكن السماء و الطير في الجوّ و الحيتان في البحار. يا له من عبد! ما أكرمه على اللّه، طوبى لمن أطاعه و ويل لمن عصاه، طوبى لمن قاتل بين يديه فقتل أو قتل، أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و أولئك هم المهتدون و أولئك هم المفلحون و أولئك هم الفائزون.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٢١٧ ح ١٩، عن مقتضب الأثر.
٢. مقتضب الأثر: ص ١٤.
٥
المتن
عن أبي سلمي راعي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال:
سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: ليلة أسري بي إلى السماء قال العزيز جل ثناؤه: «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ» [١]. قلت: «و المؤمنون»؟ قال: صدقت يا محمد، من خلّفت لأمتك؟
قلت: خيرها. قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ قلت نعم. قال: يا محمد، إني أطلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي، فلا أذكر في موضع إلا و ذكرت معي؛ فأنا المحمود و أنت محمد. ثم اطلعت فاخترت منها عليا (عليه السلام)، و شققت له اسما من أسمائي؛ فأنا الأعلى و هو علي.
يا محمد، إني خلقتك و خلقت عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من سنخ نوري، و عرضت ولايتكم على أهل السماوات و الأرضين. فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من جحدها كان عندي من الكافرين.
يا محمد، لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشنّ البالي ثم أتاني جاحدا لولايتكم، ما غفرت له أو يقرّ بولايتكم.
[١]. سورة البقرة: الآية ٢٨٥.