الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣٦ - المتن
٣. إكمال الدين: ج ١ ص ٢٦٢.
٤. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٥٤ ح ٢٢.
الأسانيد:
في إكمال الدين: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان، عن سليم.
٩٣
المتن
عن الحسن بن علي بن فضال، قال: قال موسى بن عطية النيسابوري:
اجتمع وفد خراسان من أقطارها؛ كبارها و علماؤها و قصدوا داري، و اجتمع علماء الشيعة و اختاروا أبا لبابة و طهمان و جماعة شتى و قالوا بأجمعهم: رضينا بكم أن تردّوا المدينة فتسألوا عن المستخلف فيها لنقلّده أمرنا، فقد ذكر أن باقر العلم (عليه السلام) قد مضى و لا ندري من نصبه اللّه بعده من آل الرسول (عليهم السلام) من ولد علي و فاطمة (عليهما السلام).
و دفعوا إلينا مائة ألف درهم ذهبا و فضة و قالوا: لتأتونا بالخبر و تعرّفونا الإمام، فتطالبوه بسيف ذي الفقار و القضيب و الخاتم و البردة و اللوح الذي فيه تثبت الأئمة من ولد علي و فاطمة (عليهم السلام)، فإن ذلك لا يكون إلا عند الإمام، فمن وجدتم ذلك عنده فسلّموا إليه المال.
فحملناه و تجهّزنا إلى المدينة، و حللنا بمسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) فصلّينا ركعتين و سألنا:
من القائم بأمور الناس و المستخلف فيها؟ فقالوا لنا: زيد بن علي و ابن أخيه جعفر بن محمد (عليه السلام). فقصدنا زيدا في مسجده و سلّمنا عليه، فردّ علينا السلام و قال: من أين أقبلتم؟ قلنا: أقبلنا من أرض خراسان لنعرف إمامنا و من نقلّده أمورنا. فقال: قوموا، و مشى بين أيدينا حتى دخل داره. فأخرج إلينا طعاما فأكلنا، ثم قال: ما تريدون؟ فقلنا له: نريد أن ترينا ذا الفقار و القضيب و الخاتم و البرد و اللوح الذي فيه تثبت الأئمة (عليهم السلام)، فإن ذلك لا يكون إلا عند الإمام.