الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٤ - المتن
و أنا أعرض عليك من الأمان مثل الذي أعطيتني، فقد تعلم أن الحق حقنا و أنكم إنما طلبتموه بنا و نهضتم فيه بشيعتنا و خطبتموه بفضلنا و إن أبانا عليا (عليه السلام) كان الوصي و الإمام، فكيف ورثتموه دوننا و نحن أحياء؟ و قد علمت أنه ليس أحد من بني هاشم يمتّ بمثل فضلنا و لا يفخر بمثل قديمنا و حديثنا و نسبنا و سببنا، و إنا بنو أم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة بنت عمرو في الجاهلية دونكم و بنو بنته فاطمة (عليها السلام) في الإسلام من بنيكم، و أنا أوسط بني هاشم نسبا و خيرهم. أما و أبا لم تلدني العجم و لم تعرق فيّ أمّهات الأولاد.
إن اللّه تبارك و تعالى لم يزل يختار لنا؛ فولّدني من النبيين أفضلهم محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و من أصحابه أقدمهم إسلاما و أوسعهم علما و أكثرهم جهادا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و من نسائه أفضلهنّ خديجه بنت خويلد؛ أول من آمن باللّه و صلّى القبلة، و من بناته أفضلهنّ سيدة نساء أهل الجنة (عليها السلام)، و من المولودين في الإسلام الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
ثم قد علمت أنّ هاشما ولّد عليا مرتين و إن عبد المطلب ولّد الحسن (عليه السلام) مرتين و إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ولّدني مرتين من قبل جديّ الحسن و الحسين (عليهما السلام).
فما زال اللّه عز و جل يختار لي، حتى اختار لي في النار؛ فولّدني أرفع الناس درجة في الجنة و أهون أهل النار عذابا، و أنا بن خير الأخيار و ابن خير أهل الجنة و ابن خير أهل النار ....
المصادر:
نثر الدرر للوزير الكاتب: ص ٣٦٨.
٤٠
المتن
قال أبو المكارم الحسني في تفسير آية: «فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً» [١]:
[١]. سورة الفرقان: الآية ٥٤.